الباحث القرآني

﴿وَقالُوا إنْ هَذا﴾ يَعْنُونَ ما يَرَوْنَهُ. ﴿إلا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ ظاهِرٌ سِحْرِيَّتُهُ. ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ أصْلُهُ أنُبْعَثُ إذا مِتْنا فَبَدَّلُوا الفِعْلِيَّةَ بِالِاسْمِيَّةِ وقَدَّمُوا الظَّرْفَ وكَرَّرُوا الهَمْزَةَ مُبالَغَةً في الإنْكارِ، وإشْعارًا بِأنَّ البَعْثَ مُسْتَنْكَرٌ في نَفْسِهِ وفي هَذِهِ الحالَةِ أشَدُّ اسْتِنْكارًا، فَهو أبْلَغُ مِن قِراءَةِ ابْنِ عامِرٍ بِطَرْحِ الهَمْزَةِ الأوْلى وقِراءَةِ نافِعٍ والكِسائِيِّ ويَعْقُوبَ بِطَرْحِ الثّانِيَةِ. ﴿أوَآباؤُنا الأوَّلُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى مَحَلِّ ( إنَّ ) واسْمِها، أوْ عَلى الضَّمِيرِ في «مَبْعُوثُونَ» فَإنَّهُ مَفْصُولٌ مِنهُ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ لِزِيادَةِ الِاسْتِبْعادِ لِبُعْدِ زَمانِهِمْ، وسَكَّنَ نافِعٌ بِرِوايَةِ قالُونَ وابْنِ عامِرٍ الواوَ عَلى مَعْنى التَّرْدِيدِ. ﴿قُلْ نَعَمْ وأنْتُمْ داخِرُونَ﴾ صاغِرُونَ، وإنَّما اكْتَفى بِهِ في الجَوابِ لِسَبْقِ ما يَدُلُّ عَلى جَوازِهِ وقِيامِ المُعْجِزِ عَلى صِدْقِ المُخْبِرِ عَنْ وُقُوعِهِ، وقُرِئَ «قالَ» أيِ اللَّهُ أوِ الرَّسُولُ، وقَرَأ الكِسائِيُّ وحْدَهُ ( نِعَمْ ) بِالكَسْرِ وهو لُغَةٌ فِيهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب