الباحث القرآني

﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهم مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا﴾ مِمّا تَوَلَّيْنا إحْداثَهُ ولَمْ يَقْدِرْ عَلى إحْداثِهِ غَيْرُنا، وذِكْرُ الأيْدِيِ وإسْنادُ العَمَلِ إلَيْها اسْتِعارَةٌ تُفِيدُ مُبالَغَةً في الِاخْتِصاصِ، والتَّفَرُّدَ بِالإحْداثِ. ﴿أنْعامًا﴾ خَصَّها بِالذِّكْرِ لِما فِيها مِن بَدائِعِ الفِطْرَةِ وكَثْرَةِ المَنافِعِ. ﴿فَهم لَها مالِكُونَ﴾ مُتَمَلِّكُونَ لَها بِتَمْلِيكِنا إيّاها، أوْ مُتَمَكِّنُونَ مِن ضَبْطِها والتَّصَرُّفِ فِيها بِتَسْخِيرِنا إيّاها لَهم قالَ: ؎ أصْبَحْتُ لا أحْمِلُ السِّلاحَ ولا. . . أمْلِكُ رَأْسَ البَعِيرِ إنْ نَفَرا ﴿وَذَلَّلْناها لَهُمْ﴾ وصَيَّرْناها مُنْقادَةً لَهم. ﴿فَمِنها رَكُوبُهُمْ﴾ مَرْكُوبُهم، وقُرِئَ «رَكُوبَتُهم»، وهي بِمَعْناهُ كالحَلُوبِ والحَلُوبَةِ، وقِيلَ جَمْعُهُ ورُكُوبُهم أيْ ذُو رُكُوبِهِمْ أوْ فَمِن مَنافِعِها رَكُوبُهم. ﴿وَمِنها يَأْكُلُونَ﴾ أيْ ما يَأْكُلُونَ لَحْمَهُ. ﴿وَلَهم فِيها مَنافِعُ﴾ مِنَ الجُلُودِ والأصْوافِ والأوْبارِ. ﴿وَمَشارِبُ﴾ مِنَ اللَّبَنِ جَمْعُ مَشْرَبٍ بِمَعْنى المَوْضِعِ، أوِ المَصْدَرُ وأمالَ الشِّينَ ابْنُ عامِرٍ وحْدَهُ بِرِوايَةِ هِشامٍ. ﴿أفَلا يَشْكُرُونَ﴾ نِعَمَ اللَّهِ في ذَلِكَ إذْ لَوْلا خَلْقُهُ لَها وتَذْلِيلُهُ إيّاها كَيْفَ أمْكَنَ التَّوَسُّلُ إلى تَحْصِيلِ هَذِهِ المَنافِعِ المُهِمَّةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب