الباحث القرآني

﴿قُلْ أرَأيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي آلِهَتَهم والإضافَةُ إلَيْهِمْ لِأنَّهم جَعَلُوهم شُرَكاءَ لِلَّهِ (p-261) أوْ لِأنْفُسِهِمْ فِيما يَمْلِكُونَهُ. ﴿أرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ﴾ بَدَلٌ مِن ( أرَأيْتُمْ ) بَدَلَ الِاشْتِمالِ لِأنَّهُ بِمَعْنى أخْبِرُونِي كَأنَّهُ قالَ: أخْبِرُونِي عَنْ هَؤُلاءِ الشُّرَكاءِ أرُونِي أيَّ جُزْءٍ مِنَ الأرْضِ اسْتَبَدُّوا بِخَلْقِهِ. ﴿أمْ لَهم شِرْكٌ في السَّماواتِ﴾ أمْ لَهم شَرِكَةٌ مَعَ اللَّهِ في خَلْقِ السَّمَواتِ فاسْتَحَقُّوا بِذَلِكَ شَرِكَةً في الأُلُوهِيَّةِ ذاتِيَّةً. ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا﴾ يَنْطِقُ عَلى أنّا اتَّخَذْناهم شُرَكاءَ. ﴿فَهم عَلى بَيِّنَتٍ مِنهُ﴾ عَلى حُجَّةٍ مِن ذَلِكَ الكِتابِ بِأنَّ لَهم شَرِكَةً جَعْلِيَّةً، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ هم لِلْمُشْرِكِينَ كَقَوْلِهِ: ﴿أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا﴾ وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ ويَعْقُوبُ وأبُو بَكْرٍ والكِسائِيُّ ( عَلى بَيِّناتٍ ) فَيَكُونُ إيماءً إلى أنَّ الشِّرْكَ خَطِيرٌ لا بُدَّ فِيهِ مَن تَعاضَدِ الدَّلائِلِ. ﴿بَلْ إنْ يَعِدُ الظّالِمُونَ بَعْضُهم بَعْضًا إلا غُرُورًا﴾ لَمّا نَفى أنْواعَ الحُجَجِ في ذَلِكَ أضْرَبَ عَنْهُ بِذِكْرِ ما حَمَلَهم عَلَيْهِ وهو تَغْرِيرُ الأسْلافِ الأخْلافَ، أوِ الرُّؤَساءِ الأتْباعَ بِأنَّهم شُفَعاءُ عِنْدَ اللَّهِ يَشْفَعُونَ لَهم بِالتَّقَرُّبِ إلَيْهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب