الباحث القرآني

﴿وَلا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ إلّا بِالخَصْلَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ كَمُعارَضَةِ الخُشُونَةِ بِاللِّينِ والغَضَبِ بِالكَظْمِ والمُشاغَبَةِ بِالنُّصْحِ، وقِيلَ هو مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ إذْ لا مُجادَلَةَ أشَدُّ مِنهُ وجَوابُهُ أنَّهُ آخِرُ الدَّواءِ، وقِيلَ المُرادُ بِهِ ذُو العَهْدِ مِنهم. ﴿إلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهُمْ﴾ بِالإفْراطِ في الِاعْتِداءِ والعِنادِ أوْ بِإثْباتِ الوَلَدِ وقَوْلِهِمْ ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ أوْ بِنَبْذِ العَهْدِ ومَنعِ الجِزْيَةِ. ﴿وَقُولُوا آمَنّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إلَيْنا وأُنْزِلَ إلَيْكُمْ﴾ هو مِنَ المُجادَلَةِ بِالَّتِي هي أحْسَنُ. وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ «لا تُصَدِّقُوا أهْلَ الكِتابِ ولا تُكَذِّبُوهم وقُولُوا آمَنًّا بِاللَّهِ وبِكُتُبِهِ ورُسُلِهِ فَإنْ قالُوا باطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهم وإنْ قالُوا حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهم» . ﴿وَإلَهُنا وإلَهُكم واحِدٌ ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ مُطِيعُونَ لَهُ خاصَّةً وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِاتِّخاذِهِمْ أحْبارَهم ورُهْبانَهم أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ. ﴿وَكَذَلِكَ﴾ ومِثْلُ ذَلِكَ الإنْزالِ. ﴿أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ وحْيًا مُصَدِّقًا لِسائِرِ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ وهو تَحْقِيقٌ لِقَوْلِهِ: ﴿فالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ هم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وأضْرابُهُ، أوْ مَن تَقَدَّمَ عَهْدَ الرَّسُولِ ﷺ مِن أهْلِ الكِتابِ. ﴿وَمِن هَؤُلاءِ﴾ ومِنَ العَرَبِ أوْ أهْلِ مَكَّةَ أوْ مِمَّنْ في عَهْدِ الرَّسُولِ مِن أهْلِ الكِتابَيْنِ. ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ﴾ بِالقُرْآنِ. ﴿وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا﴾ مَعَ ظُهُورِها وقِيامِ الحُجَّةِ عَلَيْها. ﴿إلا الكافِرُونَ﴾ إلّا المُتَوَغِّلُونَ في الكُفْرِ فَإنَّ جَزْمَهم بِهِ يَمْنَعُهم عَنِ التَّأمُّلِ فِيما يُفِيدُ لَهم صِدْقُها لِكَوْنِها مُعْجِزَةً بِالإضافَةِ إلى الرَّسُولِ ﷺ كَما أشارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب