الباحث القرآني

﴿وَإبْراهِيمَ﴾ عُطِفَ عَلى ( نُوحًا ) أوْ نُصِبَ بِإضْمارِ اذْكُرْ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى تَقْدِيرِ ومِنَ المُرْسَلِينَ إبْراهِيمَ. ﴿إذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ ظَرْفٌ لَأرْسَلْنا أيْ أرْسَلْناهُ حِينَ كَمُلَ عَقْلُهُ وتَمَّ نَظَرُهُ بِحَيْثُ عَرَفَ الحَقَّ وأمَرَ النّاسَ بِهِ، أوْ بَدَلٌ مِنهُ بَدَلَ اشْتِمالٍ إنْ قُدِّرَ بِاذْكُرْ. ﴿واتَّقُوهُ ذَلِكم خَيْرٌ لَكُمْ﴾ مِمّا أنْتُمْ عَلَيْهِ. ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ الخَيْرَ والشَّرَّ وتُمَيِّزُونَ ما هو خَيْرٌ مِمّا هو شَرٌّ، أوْ كُنْتُمْ تَنْظُرُونَ في الأُمُورِ بِنَظَرِ العِلْمِ دُونَ نَظَرِ الجَهْلِ.(p-191) ﴿إنَّما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ وتَكْذِبُونَ كَذِبًا في تَسْمِيَتِها آلِهَةً وادِّعاءَ شَفاعَتِها عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، أوْ تَعْمَلُونَها وتَنْحِتُونَها لِلْإفْكِ وهو اسْتِدْلالٌ عَلى شَرارَةِ ما هم عَلَيْهِ مِن حَيْثُ إنَّهُ زُورٌ وباطِلٌ، وقُرِئَ «تَخْلُقُونَ» مِن خَلَقَ لِلتَّكْثِيرِ و «تُخَلِّقُونَ» مِن تَخَلَّقَ لِلتَّكَلُّفِ، و «إفْكًا» عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ كالكَذِبِ أوْ نَعْتٌ بِمَعْنى خَلْقًا ذا إفْكٍ. ﴿إنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكم رِزْقًا﴾ دَلِيلٌ ثانٍ عَلى شَرارَةِ ذَلِكَ مِن حَيْثُ إنَّهُ لا يُجْدِي بِطائِلٍ، و ( رِزْقًا ) يَحْتَمِلُ المَصْدَرَ بِمَعْنى لا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَرْزُقُوكم وأنْ يُرادَ المَرْزُوقُ وتَنْكِيرُهُ لِلتَّعْمِيمِ. ﴿فابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ﴾ كُلَّهُ فَإنَّهُ المالِكُ لَهُ. ﴿واعْبُدُوهُ واشْكُرُوا لَهُ﴾ مُتَوَسِّلِينَ إلى مَطالِبِكم بِعِبادَتِهِ مُقَيَّدِينَ لِما حَفَّكم مِنَ النِّعَمِ بِشُكْرِهِ، أوْ مُسْتَعِدِّينَ لِلِقائِهِ بِهِما، فَإنَّهُ: ﴿إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ وقُرِئَ بِفَتْحِ التّاءِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب