الباحث القرآني

﴿فَلَمّا جاءَهم مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هَذا إلا سِحْرٌ مُفْتَرًى﴾ سِحْرٌ تَخْتَلِقُهُ لَمْ يُفْعَلْ قَبْلُ مِثْلُهُ، أوْ سِحْرٌ تَعْمَلُهُ ثُمَّ تَفْتَرِيهِ عَلى اللَّهِ أوْ سِحْرٌ مَوْصُوفٌ بالِافْتِراءِ كَسائِرِ أنْواعِ السِّحْرِ. ﴿وَما سَمِعْنا بِهَذا﴾ يَعْنُونَ السِّحْرَ أوِ ادِّعاءَ النُّبُوَّةِ. ﴿فِي آبائِنا الأوَّلِينَ﴾ كائِنًا في أيّامِهِمْ. ﴿وَقالَ مُوسى رَبِّي أعْلَمُ بِمَن جاءَ بِالهُدى مِن عِنْدِهِ﴾ فَيَعْلَمُ أنِّي مُحِقٌّ وأنْتُمْ مُبْطِلُونَ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ «قالَ» بِغَيْرِ واوٍ لِأنَّهُ قالَ ما قالَهُ جَوابًا لِمَقالِهِمْ، ووَجْهُ العَطْفِ أنَّ المُرادَ حِكايَةُ القَوْلَيْنِ لِيُوازِنَ النّاظِرُ بَيْنَهُما فَيُمَيِّزَ صَحِيحَهُما مِنَ الفاسِدِ. ﴿وَمَن تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدّارِ﴾ العاقِبَةُ المَحْمُودَةُ فَإنَّ المُرادَ بِالدّارِ الدُّنْيا وعاقِبَتُها الأصْلِيَّةُ هي الجَنَّةُ لِأنَّها خُلِقَتْ مَجازًا إلى الآخِرَةِ، والمَقْصُودُ مِنها بِالذّاتِ هو الثَّوابُ والعِقابُ إنَّما قُصِدَ بِالعَرَضِ. وَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ( يَكُونُ ) بِالياءِ. ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾ لا يَفُوزُونَ بِالهُدى في الدُّنْيا وحُسْنِ العاقِبَةِ في العُقْبى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب