الباحث القرآني

﴿وَإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ عُطِفَ عَلى ﴿يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ لِأنَّهُ مِن رَوادِفِهِما مِن حَيْثُ إنَّ الصِّحَّةَ والمَرَضَ في الأغْلَبِ يَتْبَعانِ المَأْكُولَ والمَشْرُوبَ، وإنَّما لَمْ يَنْسِبِ المَرَضَ إلَيْهِ تَعالى لِأنَّ المَقْصُودَ تَعْدِيدُ النِّعَمِ، ولا يَنْتَقِضُ بِإسْنادِ الإماتَةِ إلَيْهِ فَإنَّ المَوْتَ مِن حَيْثُ إنَّهُ لا يُحَسُّ بِهِ لا ضَرَرَ فِيهِ وإنَّما لِضَرَرٍ في مُقَدِّماتِهِ وهي المَرَضُ، ثُمَّ إنَّهُ لِأهْلِ الكَمالِ وصِلَةٌ إلى نَيْلِ المَحابِّ الَّتِي تُسْتَحْقَرُ دُونَها الحَياةُ الدُّنْيَوِيَّةُ وخَلاصٌ مِن أنْواعِ المِحَنِ والبَلِيّاتِ، ولِأنَّ المَرَضَ في غالِبِ الأمْرِ إنَّما يَحْدُثُ بِتَفْرِيطٍ مِنَ الإنْسانِ في مَطاعِمِهِ ومَشارِبِهِ وبِما بَيْنَ الأخْلاطِ والأرْكانِ مِنَ التَّنافِي والتَّنافُرِ، والصِّحَّةُ إنَّما تَحْصُلُ بِاسْتِحْفاظِ اجْتِماعِها والِاعْتِدالِ المَخْصُوصِ عَلَيْها قَهْرًا وذَلِكَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ العَزِيزِ العَلِيمِ. ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ في الآخِرَةِ.(p-142)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب