الباحث القرآني

﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وانْتَصَرُوا مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ اسْتِثْناءٌ لِلشُّعَراءِ المُؤْمِنِينَ الصّالِحِينَ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ ذِكْرَ اللَّهِ ويَكُونُ أكْثَرُ أشْعارِهِمْ في التَّوْحِيدِ والثَّناءِ عَلى اللَّهِ تَعالى والحَثِّ عَلى طاعَتِهِ، ولَوْ قالُوا هَجْوًا أرادُوا بِهِ الِانْتِصارَ مِمَّنْ هَجاهم ومُكافَحَةَ هُجاةِ المُسْلِمِينَ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ وحَسّانَ بْنِ ثابِتٍ والكَعْبَيْنِ، وكانَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَقُولُ لِحَسّانَ «قُلْ ورُوحُ القُدُسِ مَعَكَ» . ( وعَنْ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ لَهُ «اهْجُهم فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهو أشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبْلِ» ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ لِما في سَيَعْلَمُ مِنَ الوَعِيدِ البَلِيغِ وفي الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنَ الإطْلاقِ والتَّعْمِيمِ، وفي ﴿أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ أيْ بَعْدَ المَوْتِ مِنَ الإيهامِ والتَّهْوِيلِ، وقَدْ تَلاها أبُو بَكْرٍ لَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما حِينَ عَهِدَ (p-153) إلَيْهِ، وقُرِئَ «أيَّ مُنْفَلَتٍ يَنْفَلِتُونَ» مِنَ الِانْفِلاتِ وهو النَّجاةُ والمَعْنى: أنَّ الظّالِمِينَ يَطْمَعُونَ أنْ يَنْفَلِتُوا عَنْ عَذابِ اللَّهِ وسَيَعْلَمُونَ أنْ لَيْسَ لَهم وجْهٌ مِن وُجُوهِ الِانْفِلاتِ. عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «مَن قَرَأ سُورَةَ الشُّعَراءِ كانَ لَهُ مِنَ الأجْرِ عَشْرُ حَسَناتٍ بِعَدَدِ مَن صَدَّقَ بِنُوحٍ وكَذَّبَ بِهِ وهُودٍ وصالِحٍ وشُعَيْبٍ وإبْراهِيمَ وبِعَدَدِ مَن كَذَّبَ بِعِيسى وصَدَّقَ بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب