الباحث القرآني

﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكم كَدُعاءِ بَعْضِكم بَعْضًا﴾ لا تَقِيسُوا دُعاءَهُ إيّاكم عَلى دُعاءِ بَعْضِكم بَعْضًا في جَوازِ الإعْراضِ والمُساهَلَةِ في الإجابَةِ والرُّجُوعِ بِغَيْرِ إذْنٍ، فَإنَّ المُبادَرَةَ إلى إجابَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ واجِبَةٌ والمُراجَعَةَ بِغَيْرِ إذْنِهِ مُحَرَّمَةٌ. وقِيلَ لا تَجْعَلُوا نِداءَهُ وتَسْمِيَتَهُ كَنِداءِ بَعْضِكم بَعْضًا بِاسْمِهِ ورَفْعِ الصَّوْتِ بِهِ والنِّداءِ مِن وراءِ الحُجُراتِ، ولَكِنْ بِلَقَبِهِ المُعَظِّمِ مِثْلَ يا نَبِيَّ اللَّهِ، ويا رَسُولَ اللَّهِ مَعَ التَّوْقِيرِ والتَّواضُعِ وخَفْضِ الصَّوْتِ، أوْ لا تَجْعَلُوا دُعاءَهُ عَلَيْكم كَدُعاءِ بَعْضِكم عَلى بَعْضٍ فَلا تُبالُوا بِسُخْطِهِ فَإنَّ دُعاءَهُ مُوجِبٌ، أوْ لا تَجْعَلُوا دُعاءَهُ رَبَّهُ كَدُعاءِ صَغِيرِكم كَبِيرَكم يُجِيبُهُ مَرَّةً ويَرُدُّهُ أُخْرى فَإنَّ دُعاءَهُ مُسْتَجابٌ. ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ﴾ يَنْسَلُّونَ قَلِيلًا قَلِيلًا مِنَ الجَماعَةِ ونَظِيرُ تَسَلَّلَ تَدَرَّجَ وتَدَخَّلَ. ﴿لِواذًا﴾ مُلاوَذَةً بِأنْ يَسْتَتِرَ بَعْضُكم بِبَعْضٍ حَتّى يَخْرُجَ، أوْ يَلُوذُ بِمَن يُؤْذَنُ لَهُ فَيَنْطَلِقُ مَعَهُ كَأنَّهُ تابِعُهُ وانْتِصابُهُ عَلى الحالِ وقُرِئَ بِالفَتْحِ. ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ﴾ يُخالِفُونَ أمْرَهُ بِتَرْكِ مُقْتَضاهُ ويَذْهَبُونَ سَمْتًا خِلافَ سَمْتِهِ، و ( عَنْ ) لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الإعْراضِ أوْ يَصُدُّونَ عَنْ أمْرِهِ دُونَ المُؤْمِنِينَ مِن خالَفَهُ عَنِ الأمْرِ إذا صَدَّ عَنْهُ دُونَهُ، وحُذِفَ المَفْعُولُ لِأنَّ المَقْصُودَ بَيانُ المُخالِفِ والمُخالَفِ عَنْهُ والضَّمِيرُ لِلَّهِ تَعالى، فَإنَّ الأمْرَ لَهُ في الحَقِيقَةِ أوْ لِلرَّسُولِ فَإنَّهُ المَقْصُودُ بِالذِّكْرِ. ﴿أنْ تُصِيبَهم فِتْنَةٌ﴾ مِحْنَةٌ في الدُّنْيا. ﴿أوْ يُصِيبَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ في الآخِرَةِ واسْتُدِلَّ بِهِ عَلى أنَّ الأمْرَ لِلْوُجُوبِ فَإنَّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ تَرْكَ مُقْتَضى الأمْرِ مُقْتَضٍ لِأحَدِ العَذابَيْنِ، فَإنَّ الأمْرَ بِالحَذَرِ عَنْهُ يَدُلُّ عَلى خَشْيَةِ المَشْرُوطِ بِقِيامِ المُقْتَضِي لَهُ وذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ الوُجُوبَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب