الباحث القرآني

﴿وَلَقَدْ عَهِدْنا إلى آدَمَ﴾ ولَقَدْ أمَرْناهُ يُقالُ تَقَدَّمَ المَلِكُ إلَيْهِ وأوْعَزَ إلَيْهِ وعَزَمَ عَلَيْهِ وعَهِدَ إلَيْهِ إذا أمَرَهُ، واللّامُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ وإنَّما عَطَفَ قِصَّةَ آدَمَ عَلى قَوْلِهِ ﴿وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ﴾ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ أساسَ بَنِي آدَمَ عَلى العِصْيانِ وعِرْقَهم راسِخٌ في النِّسْيانِ. ﴿مِن قَبْلُ﴾ مِن قَبْلِ هَذا الزَّمانِ. ﴿فَنَسِيَ﴾ العَهْدَ ولَمْ يُعْنَ بِهِ حَتّى غَفَلَ عَنْهُ، أوْ تَرَكَ ما وُصِّيَ بِهِ مِنَ الِاحْتِرازِ عَنِ الشَّجَرَةِ. ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ تَصْمِيمَ رَأْيٍ وثَباتًا عَلى الأمْرِ إذْ لَوْ كانَ ذا عَزِيمَةٍ وتَصَلُّبٍ لَمْ يُزِلْهُ الشَّيْطانُ ولَمْ يَسْتَطِعْ تَغْرِيرَهُ، ولَعَلَّ ذَلِكَ كانَ في بَدْءِ أمْرِهِ قَبْلَ أنْ يُجَرِّبَ الأُمُورَ ويَذُوقَ شَرْيَها وأرْيَها. وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ «لَوْ وُزِنَتْ أحْلامُ بَنِي آدَمَ بِحِلْمِ آدَمَ لَرَجَحَ حِلْمُهُ وقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾» . وَقِيلَ عَزْمًا عَلى الذَّنْبِ لِأنَّهُ أخْطَأ ولَمْ يَتَعَمَّدْهُ و ﴿نَجِدْ﴾ وإنْ كانَ مِنَ الوُجُودِ الَّذِي بِمَعْنى العِلْمِ فَـ ﴿لَهُ عَزْمًا﴾ مَفْعُولاهُ، وإنْ كانَ مِنَ الوُجُودِ المُناقِضِ لِلْعَدَمِ فَلَهُ حالٌ مِن عَزْمًا أوْ مُتَعَلِّقٌ بِنَجِدْ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب