الباحث القرآني

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وقُولُوا انْظُرْنا﴾ الرَّعْيُ حِفْظُ الغَيْرِ لِمَصْلَحَتِهِ، وكانَ المُسْلِمُونَ يَقُولُونَ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ راعِنا أيْ راقِبْنا وتَأنَّ بِنا فِيما تُلَقِّنُنا حَتّى نَفْهَمَهُ، وسَمِعَ اليَهُودُ فافْتَرَصُوهُ وخاطَبُوهُ بِهِ مُرِيدِينَ نِسْبَتَهُ إلى الرَّعْنِ، أوْ سَبُّهُ بِالكَلِمَةِ العِبْرانِيَّةِ الَّتِي كانُوا يَتَسابُّونَ بِها وهي راعِينا، فَنُهِيَ المُؤْمِنُونَ عَنْها وأُمِرُوا بِما يُفِيدُ تِلْكَ الفائِدَةَ ولا يَقْبَلُ التَّلْبِيسَ، وهو انْظُرْنا بِمَعْنى انْظُرْ إلَيْنا. أوِ انْتَظِرْنا مِن نَظَرَهُ إذا انْتَظَرَهُ. وَقُرِئَ « أنْظِرْنا» مِنَ الإنْظارِ أيْ أمْهِلْنا لِنَحْفَظَ. وقُرِئَ « راعُونا» عَلى لَفْظِ الجَمْعِ لِلتَّوْقِيرِ، وراعِنًا بِالتَّنْوِينِ أيْ قَوْلًا ذا رَعْنٍ نِسْبَةً إلى الرَّعَنِ وهو الهَوَجُ، لَمّا شابَهَ قَوْلُهم راعِينا وتَسَبَّبَ لِلسَّبِّ. واسْمَعُوا وأحْسِنُوا (p-99)الِاسْتِماعَ حَتّى لا تَفْتَقِرُوا إلى طَلَبِ المُراعاةِ، أوْ واسْمَعُوا سَماعَ قَبُولٍ لا كَسَماعِ اليَهُودِ، أوْ واسْمَعُوا ما أمَرْتُمْ بِهِ بِجِدٍّ حَتّى لا تَعُودُوا إلى ما نُهِيتُمْ عَنْهُ. ﴿وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يَعْنِي الَّذِينَ تَهاوَنُوا بِالرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ وسَبُّوهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب