الباحث القرآني

﴿قُلْ لَوْ كانَ البَحْرُ مِدادًا﴾ ما يُكْتَبُ بِهِ، وهو اسْمُ ما يَمُدُّ الشَّيْءَ كالحِبْرِ لِلدَّواةِ والسَّلِيطِ لِلسِّراجِ. ﴿لِكَلِماتِ رَبِّي﴾ لِكَلِماتِ عِلْمِهِ وحِكْمَتِهِ. ﴿لَنَفِدَ البَحْرُ﴾ لَنَفِدَ جِنْسُ البَحْرِ بِأمْرِهِ لِأنَّ كُلَّ جِسْمٍ مُتَناهٍ. ﴿قَبْلَ أنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي﴾ فَإنَّها غَيْرُ مُتَناهِيَةٍ لا تَنْفَدُ كَعِلْمِهِ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالياءِ. ﴿وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ﴾ بِمِثْلِ البَحْرِ المَوْجُودِ. ﴿مَدَدًا﴾ زِيادَةً ومَعُونَةً، لِأنَّ مَجْمُوعَ المُتَناهِينَ مُتَناهٍ بَلْ مَجْمُوعُ ما يَدْخُلُ في الوُجُودِ مِنَ الأجْسامِ لا يَكُونُ إلّا مُتَناهِيًا لِلدَّلائِلِ القاطِعَةِ عَلى تَناهِي الأبْعادِ، والمُتَناهِي يَنْفَدُ قَبْلَ أنْ يَنْفَدَ غَيْرُ المُتَناهِي لا مَحالَةَ. وَقُرِئَ « يَنْفَدَ» بِالياءِ و « مَدَدًا» بِكَسْرِ المِيمِ جَمْعُ مَدَّةٍ وهي ما يَسْتَمِدُّهُ الكاتِبُ ومِدادًا. وسَبَبُ نُزُولِها أنَّ اليَهُودَ قالُوا في كِتابِكم ﴿وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ وتَقْرَؤُونَ ﴿وَما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلا قَلِيلا﴾ .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب