الباحث القرآني

﴿وَما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى﴾ أيْ وما مَنَعَهُمُ الإيمانُ بَعْدَ نُزُولِ الوَحْيِ وظُهُورِ الحَقِّ. ﴿إلا أنْ قالُوا أبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولا﴾ إلّا قَوْلُهم هَذا، والمَعْنى أنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهم شُبْهَةٌ تَمْنَعُهم عَنِ الإيمانِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ والقُرْآنُ إلّا أنْكارُهم أنْ يُرْسِلَ اللَّهُ بَشَرًا. ﴿قُلْ﴾ جَوابًا لِشُبْهَتِهِمْ. ﴿لَوْ كانَ في الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ﴾ كَما يَمْشِي بَنُو آدَمَ. ﴿مُطْمَئِنِّينَ﴾ ساكِنِينَ فِيها. ﴿لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكًا رَسُولا﴾ لِتَمَكُّنِهِمْ مِنَ الِاجْتِماعِ بِهِ والتَّلَقِّي مِنهُ، وأمّا الإنْسُ فَعامَّتُهم عُماةٌ عَنْ إدْراكِ المَلَكِ والتَّلَقُّفِ مِنهُ، فَإنَّ ذَلِكَ مَشْرُوطٌ بِنَوْعٍ مِنَ التَّناسُبِ والتَّجانُسِ، ومَلَكًا يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ حالًا مِن رَسُولًا وأنْ يَكُونَ مَوْصُوفًا بِهِ وكَذَلِكَ بَشَرًا والأوَّلُ أوْفَقُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب