الباحث القرآني

﴿وَإنْ مِن قَرْيَةٍ إلا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ﴾ بِالمَوْتِ والِاسْتِئْصالِ. ﴿أوْ مُعَذِّبُوها عَذابًا شَدِيدًا﴾ بِالقَتْلِ وأنْواعِ البَلِيَّةِ. ﴿كانَ ذَلِكَ في الكِتابِ﴾ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. ﴿مَسْطُورًا﴾ مَكْتُوبًا. ﴿وَما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ﴾ وما صَرَفَنا عَنْ إرْسالِ الآياتِ الَّتِي اقْتَرَحَها قُرَيْشٌ. ﴿إلا أنْ كَذَّبَ بِها الأوَّلُونَ﴾ إلّا تَكْذِيبَ الأوَّلِينَ الَّذِينَ هم أمْثالُهم في الطَّبْعِ كَعادٍ وثَمُودَ، وأنَّها لَوْ أُرْسِلَتْ لَكَذَّبُوا بِها تَكْذِيبَ أُولَئِكَ، واسْتَوْجَبُوا الِاسْتِئْصالَ عَلى ما مَضَتْ بِهِ سُنَّتُنا وقَدْ قَضَيْنا أنْ لا نَسْتَأْصِلَهم، لِأنَّ مِنهم مَن يُؤْمِنُ أوْ يَلِدُ مَن يُؤْمِنُ. ثُمَّ ذَكَرَ بَعْضَ الأُمَمِ المُهْلَكَةِ بِتَكْذِيبِ الآياتِ المُقْتَرَحَةِ فَقالَ: ﴿وَآتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ﴾ بِسُؤالِهِمْ. ﴿مُبْصِرَةً﴾ بَيِّنَةً ذاتَ أبْصارٍ أوْ بَصائِرَ، أوْ جاعِلَتَهم ذَوِي بَصائِرَ وقُرِئَ بِالفَتْحِ. ﴿فَظَلَمُوا بِها﴾ فَكَفَرُوا بِها، أوْ فَظَلَمُوا أنْفُسَهم بِسَبَبِ عَقْرِها. ﴿وَما نُرْسِلُ بِالآياتِ﴾ أيْ بِالآياتِ المُقْتَرَحَةِ. ﴿إلا تَخْوِيفًا﴾ مِن نُزُولِ العَذابِ المُسْتَأْصَلِ، فَإنْ لَمْ يَخافُوا نَزَلَ أوْ بِغَيْرِ المُقْتَرَحَةِ كالمُعْجِزاتِ وآياتِ القُرْآنِ إلّا تَخْوِيفًا بِعَذابِ الآخِرَةِ، فَإنَّ أمْرَ مَن بُعِثْتَ إلَيْهِمْ مُؤَخَّرٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، والباءُ مَزِيدَةٌ أوْ في مَوْقِعِ الحالِ والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب