الباحث القرآني

﴿وَقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في المُلْكِ﴾ في الأُلُوهِيَّةِ. ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ولِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ ولِيٌّ يُوالِيهِ مِن أجْلِ مَذَلَّةٍ بِهِ لِيَدْفَعَها بِمُوالاتِهِ نُفِيَ عَنْهُ أنْ يَكُونَ لَهُ ما يُشارِكُهُ مِن جِنْسِهِ ومِن غَيْرِ جِنْسِهِ اخْتِيارًا واضْطِرارًا، وما يُعاوِنُهُ ويُقَوِّيهِ، ورَتَّبَ الحَمْدَ عَلَيْهِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ الَّذِي يَسْتَحِقُّ جِنْسَ الحَمْدِ لِأنَّهُ الكامِلُ الذّاتِ المُنْفَرِدُ بِالإيجادِ، المُنْعِمُ عَلى الإطْلاقِ وما عَداهُ ناقِصٌ مَمْلُوكُ نِعْمَةٍ، أوْ مُنْعَمٌ عَلَيْهِ ولِذَلِكَ عُطِفَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ العَبْدَ وإنْ بالَغَ في التَّنْزِيهِ والتَّمْجِيدِ واجْتَهَدَ في العِبادَةِ والتَّحْمِيدِ يَنْبَغِي أنْ يَعْتَرِفَ بِالقُصُورِ عَنْ حَقِّهِ في ذَلِكَ. (p-271)رُوِيَ «أنَّهُ ﷺ كانَ إذا أفْصَحَ الغُلامُ مِن بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ عَلَّمَهُ هَذِهِ الآيَةَ»، وعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ «مَن قَرَأ سُورَةَ بَنِي إسْرائِيلَ فَرَقَّ قَلْبُهُ عِنْدَ ذِكْرِ الوالِدَيْنِ، كانَ لَهُ قِنْطارٌ في الجَنَّةِ» والقِنْطارُ ألْفُ أُوقِيَةٍ ومِائَتا أُوقِيَةٍ. واللَّهُ أعْلَمُ بِالصَّوابِ وإلَيْهِ المَرْجِعُ والمَآبُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب