الباحث القرآني

﴿وَلَمّا فَتَحُوا مَتاعَهم وجَدُوا بِضاعَتَهم رُدَّتْ إلَيْهِمْ﴾ وقُرِئَ « رِدَّتْ» بِنَقْلِ كَسْرَةِ الدّالِ المُدْغَمَةِ إلى الرّاءِ نَقْلَها في بِيعَ وقِيلَ. ﴿قالُوا يا أبانا ما نَبْغِي﴾ ماذا نَطْلُبُ هَلْ مِن مَزِيدٍ عَلى ذَلِكَ أكْرَمَنا وأحْسَنَ مَثْوانا وباعَ مِنّا ورَدَّ عَلَيْنا مَتاعَنا. أوْ لا نَطْلُبُ وراءَ ذَلِكَ إحْسانًا أوْ لا نَبْغِي في القَوْلِ ولا نَزِيدُ فِيما حَكَيْنا لَكَ مِن إحْسانِهِ. وَقُرِئَ « ما تَبْغِي» عَلى الخِطابِ أيْ: أيَّ شَيْءٍ تَطْلُبُ وراءَ هَذا مِنَ الإحْسانِ، أوْ مِنَ الدَّلِيلِ عَلى صِدْقِنا ؟ ﴿هَذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إلَيْنا﴾ اسْتِئْنافٌ مُوَضِّحٌ لِقَوْلِهِ ﴿ما نَبْغِي﴾ . ﴿وَنَمِيرُ أهْلَنا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى مَحْذُوفٍ أيْ رُدَّتْ إلَيْنا فَنَسْتَظْهِرُ بِها ونَمِيرُ أهْلَنا بِالرُّجُوعِ إلى المَلِكِ. ﴿وَنَحْفَظُ أخانا﴾ عَنِ المَخاوِفِ في ذَهابِنا وإيابِنا. ﴿وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ وسْقَ بَعِيرٍ بِاسْتِصْحابِ أخِينا، هَذا إذا كانَتْ ﴿ما﴾ اسْتِفْهامِيَّةً فَأمّا إذا كانَتْ نافِيَةً احْتَمَلَ ذَلِكَ واحْتَمَلَ أنْ تَكُونَ الجُمَلُ مَعْطُوفَةً عَلى ﴿ما نَبْغِي﴾، أيْ لا نَبْغِي فِيما نَقُولُ ﴿وَنَمِيرُ أهْلَنا ونَحْفَظُ أخانا﴾ . ﴿ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ أيْ مَكِيلٌ قَلِيلٌ لا يَكْفِينا، اسْتَقَلُّوا ما كِيلَ لَهم فَأرادُوا أنْ يُضاعِفُوهُ بِالرُّجُوعِ إلى المَلِكِ ويَزْدادُوا إلَيْهِ ما يُكالُ لِأخِيهِمْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ إلى كَيْلِ بَعِيرٍ أيْ ذَلِكَ شَيْءٌ قَلِيلٌ لا يُضايِقُنا فِيهِ (p-170)المَلِكُ ولا يَتَعاظَمُهُ، وقِيلَ إنَّهُ مِن كَلامِ يَعْقُوبَ ومَعْناهُ، إنَّ حِمْلَ بِعِيرٍ شَيْءٌ يَسِيرٌ لا يُخاطِرُ لِمِثْلِهِ بِالوَلَدِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب