الباحث القرآني

﴿وامْرَأتُهُ﴾ عَطْفٌ عَلى المُسْتَتِرِ في سَيَصْلى أوْ مُبْتَدَأٌ وهي أُمُّ جَمِيلٍ أُخْتُ أبِي سُفْيانَ. ﴿حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾ يَعْنِي حَطَبَ جَهَنَّمَ فَإنَّها كانَتْ تَحْمِلُ الأوْزارَ بِمُعاداةِ الرَّسُولِ ﷺ وتَحْمِلُ زَوْجَها عَلى إيذائِهِ، أوِ النَّمِيمَةِ فَإنَّها كانَتْ تُوقِدُ نارَ الخُصُومَةِ، أوْ حُزْمَةَ الشَّوْكِ أوِ الحَسَكِ، فَإنَّها كانَتْ تَحْمِلُها فَتَنْثُرُها بِاللَّيْلِ في طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وقَرَأ عاصِمٌ بِالنَّصْبِ عَلى الشَّتْمِ. ﴿فِي جِيدِها حَبْلٌ مِن مَسَدٍ﴾ أيْ مِمّا مُسِّدَ أيْ فُتِلَ، ومِنهُ رَجُلٌ مَمْسُودُ الخَلْقِ أيْ مَجْدُوَلُهُ، وهو تَرْشِيحٌ لِلْمَجازِ أوْ تَصْوِيرٌ لَها بِصُورَةِ الحَطّابَةِ الَّتِي تَحْمِلُ الحُزْمَةَ وتَرْبِطُها في جِيدِها تَحْقِيرًا لِشَأْنِها، أوْ بَيانًا لِحالِها في (p-346)نارِ جَهَنَّمَ حَيْثُ يَكُونُ عَلى ظَهْرِها حُزْمَةٌ مِن حَطَبِ جَهَنَّمَ كالزَّقُّومِ والضَّرِيعِ، وفي جِيدِها سِلْسِلَةٌ مِنَ النّارِ، والظَّرْفُ في مَوْضِعِ الحالِ أوِ الخَبَرِ وحَبْلٌ مُرْتَفِعٌ بِهِ. عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ تَبَّتْ رَجَوْتُ أنْ لا يَجْمَعُ اللَّهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ أبِي لَهَبٍ في دارٍ واحِدَةٍ».»
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب