الباحث القرآني

(p-345)سُورَةُ تَبَّتْ مَكِّيَّةٌ، وآيُها خَمْسُ آياتٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿تَبَّتْ﴾ هَلَكَتْ أوْ خَسِرَتْ والتَّبابُ خُسْرانٌ يُؤَدِّي إلى الهَلاكِ. ﴿يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ نَفْسُهُ كَقَوْلِهِ: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأيْدِيكم إلى التَّهْلُكَةِ﴾ وقِيلَ: إنَّما خُصَّتا لِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «لَمّا نَزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ جَمَعَ أقارِبَهُ فَأنْذَرَهم فَقالَ أبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ ألِهَذا دَعَوْتَنا، وأخَذَ حَجَرًا لِيَرْمِيَهُ بِهِ فَنَزَلَتْ.» وقِيلَ: المُرادُ بِهِما دُنْياهُ وأُخْراهُ، وإنَّما كَنّاهُ والتَّكْنِيَةُ تَكْرِمَةٌ لِاشْتِهارِهِ بِكُنْيَتِهِ ولِأنَّ اسْمَهُ عَبْدُ العُزّى فاسْتَكْرَهَ ذِكْرَهُ، ولِأنَّهُ لَمّا كانَ مِن أصْحابِ النّارِ كانَتِ الكُنْيَةُ أوْفَقَ بِحالِهِ، أوْ لِيُجانِسَ قَوْلَهُ: ذاتَ لَهَبٍ وقُرِئَ «أبُو لَهَبٍ» كَما قِيلَ: عَلِيُّ بْنُ أبُو طالِبٍ. ﴿وَتَبَّ﴾ إخْبارٌ بَعْدَ دُعاءٍ والتَّعْبِيرُ بِالماضِي لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ كَقَوْلِهِ: ؎ جَزانِي جَزاهُ اللَّهُ شَرَّ جَزائِهِ ∗∗∗ جَزاءَ الكِلابِ العاوِياتِ وقَدْ فَعَلَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّهُ قُرِئَ «وَقَدْ تَبَّ» أوِ الأوَّلُ إخْبارٌ عَمّا كَسَبَتْ يَداهُ والثّانِي عَنْ عَمَلِ نَفْسِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب