الباحث القرآني

﴿وَيا قَوْمِ أوْفُوا المِكْيالَ والمِيزانَ﴾ صَرَّحَ بِالأمْرِ بِالإيفاءِ بَعْدَ النَّهْيِ عَنْ ضِدِّهِ مُبالَغَةً وتَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ لا يَكْفِيهِمُ الكَفُّ عَنْ تَعَمُّدِهِمُ التَّطْفِيفَ، بَلْ يَلْزَمُهُمُ السَّعْيُ في الإيفاءِ ولَوْ بِزِيادَةٍ لا يَتَأتّى بِدُونِها. ﴿بِالقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ والسَّوِيَّةِ مِن غَيْرِ زِيادَةٍ ولا نُقْصانٍ، فَإنَّ الِازْدِيادَ إيفاءٌ وهو مَندُوبٌ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ وقَدْ يَكُونُ مَحْظُورًا. ﴿وَلا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ فَإنَّهُ أعَمُّ مِن أنْ يَكُونَ في المِقْدارِ، أوْ في غَيْرِهِ وكَذا قَوْلُهُ: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فَإنَّ العَثْوَ يَعُمُّ تَنْقِيصَ الحُقُوقِ وغَيْرَهُ مِن أنْواعِ الفَسادِ. وقِيلَ المُرادُ بِالبَخْسِ المَكْسُ كَأخْذِ العُشُورِ في المُعامَلاتِ، والعَثْوُ السَّرِقَةُ وقَطْعُ الطَّرِيقِ والغارَةُ. وفائِدَةُ الحالِ إخْراجُ ما يُقْصَدُ بِهِ الإصْلاحُ كَما فَعَلَهُ الخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلامُ. وقِيلَ مَعْناهُ ولا تَعْثُوا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ في أمْرِ دِينِكم ومَصالِحِ آخِرَتِكم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب