(p-140)﴿قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذا﴾ لِما نَرى فِيكَ مِن مَخايِلِ الرُّشْدِ والسَّدادِ أنْ تَكُونَ لَنا سَيِّدًا ومُسْتَشارًا في الأُمُورِ، أوْ أنْ تُوافِقَنا في الدِّينِ فَلَمّا سَمِعْنا هَذا القَوْلَ مِنكَ انْقَطَعَ رَجاؤُنا عَنْكَ. ﴿أتَنْهانا أنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ عَلى حِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ. ﴿وَإنَّنا لَفي شَكٍّ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ﴾ مِنَ التَّوْحِيدِ والتَّبَرِّي عَنِ الأوْثانِ. ﴿مُرِيبٍ﴾ مَوْقِعٌ في الرِّيبَةِ مِن أرابَهُ، أوْ ذِي رِيبَةٍ عَلى الإسْنادِ المَجازِيِّ مِن أرابَ في الأمْرِ.
﴿قالَ يا قَوْمِ أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ بَيانٍ وبَصِيرَةٍ وحَرَفَ الشَّكَّ بِاعْتِبارِ المُخاطَبِينَ. ﴿وَآتانِي مِنهُ رَحْمَةً﴾ نُبُوَّةً. ﴿فَمَن يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ﴾ فَمَن يَمْنَعُنِي مِن عَذابِهِ إنْ عَصَيْتُهُ في تَبْلِيغِ رِسالَتِهِ والمَنعِ عَنِ الإشْراكِ بِهِ. ﴿فَما تَزِيدُونَنِي﴾ إذَنْ بِاسْتِتْباعِكم إيّايَ. ﴿غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ غَيْرَ أنْ تُخَسِّرُونِي بِإبْطالِ ما مَنَحَنِي اللَّهُ بِهِ والتَّعَرُّضِ لِعَذابِهِ، أوْ فَما تَزِيدُونَنِي بِما تَقُولُونَ لِي غَيْرَ أنْ أنْسِبَكم إلى الخُسْرانِ.
{"ayahs_start":62,"ayahs":["قَالُوا۟ یَـٰصَـٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِینَا مَرۡجُوࣰّا قَبۡلَ هَـٰذَاۤۖ أَتَنۡهَىٰنَاۤ أَن نَّعۡبُدَ مَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِی شَكࣲّ مِّمَّا تَدۡعُونَاۤ إِلَیۡهِ مُرِیبࣲ","قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّی وَءَاتَىٰنِی مِنۡهُ رَحۡمَةࣰ فَمَن یَنصُرُنِی مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَیۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِیدُونَنِی غَیۡرَ تَخۡسِیرࣲ"],"ayah":"قَالُوا۟ یَـٰصَـٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِینَا مَرۡجُوࣰّا قَبۡلَ هَـٰذَاۤۖ أَتَنۡهَىٰنَاۤ أَن نَّعۡبُدَ مَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِی شَكࣲّ مِّمَّا تَدۡعُونَاۤ إِلَیۡهِ مُرِیبࣲ"}