(p-153)﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ خاصَّةً لا يَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ مِمّا فِيهِما. ﴿وَإلَيْهِ يُرْجَعُ الأمْرُ كُلُّهُ﴾ فَيَرْجِعُ لا مَحالَةَ أمْرُهم وأمْرُكَ إلَيْهِ. وقَرَأ نافِعٌ وحَفْصٌ ﴿يُرْجَعُ﴾ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ. ﴿فاعْبُدْهُ وتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ فَإنَّهُ كافِيكَ. وفي تَقْدِيمِ الأمْرِ بِالعِبادَةِ عَلى التَّوَكُّلِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ إنَّما يَنْفَعُ العابِدَ. ﴿وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ أنْتَ وهم فَيُجازِي كُلًّا ما يَسْتَحِقُّهُ. وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وحَفْصٌ بِالياءِ هُنا وفي آخِرِ « النَّمْلِ» .
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ هُودٍ أُعْطِيَ مِنَ الأجْرِ عَشْرَ حَسَناتٍ بِعَدَدِ مَن صَدَّقَ بِنُوحٍ ومَن كَذَّبَ بِهِ وهُودٍ وصالِحٍ وشُعَيْبٍ ولُوطٍ وإبْراهِيمَ ومُوسى وكانَ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ السُّعَداءِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى» .
{"ayah":"وَلِلَّهِ غَیۡبُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَیۡهِ یُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَیۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ"}