الباحث القرآني

(p-106)﴿إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ لا يَتَوَقَّعُونَهُ لِإنْكارِهِمُ البَعْثَ وذُهُولِهِمْ بِالمَحْسُوساتِ عَمّا وراءَها. ﴿وَرَضُوا بِالحَياةِ الدُّنْيا﴾ مِنَ الآخِرَةِ لِغَفْلَتِهِمْ عَنْها. ﴿واطْمَأنُّوا بِها﴾ وسَكَنُوا إلَيْها مُقْصِرِينَ هِمَمَهم عَلى لَذائِذِها وزَخارِفِها، أوْ سَكَنُوا فِيها سُكُونَ مَن لا يُزْعَجُ عَنْها. ﴿والَّذِينَ هم عَنْ آياتِنا غافِلُونَ﴾ لا يَتَفَكَّرُونَ فِيها لِانْهِماكِهِمْ فِيما يُضادُّها والعَطْفُ إمّا لِتَغايُرِ الوَصْفَيْنِ والتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ الوَعِيدَ عَلى الجَمْعِ بَيْنَ الذُّهُولِ عَنِ الآياتِ رَأْسًا والِانْهِماكِ في الشَّهَواتِ بِحَيْثُ لا تَخْطُرُ الآخِرَةُ بِبالِهِمْ أصْلًا، وإمّا لِتَغايُرِ الفَرِيقَيْنِ والمُرادُ بِالأوَّلِينَ مَن أنْكَرَ البَعْثَ ولَمْ يَرَ إلّا الحَياةَ الدُّنْيا وبِالآخِرِينَ مَن ألْهاهُ حُبُّ العاجِلِ عَنِ التَّأمُّلِ في الآجِلِ والإعْدادِ لَهُ. ﴿أُولَئِكَ مَأْواهُمُ النّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ بِما واظَبُوا عَلَيْهِ وتَمَرَّنُوا بِهِ مِنَ المَعاصِي.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب