الباحث القرآني

﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ تُفادُ مِمّا أضافُوهُ إلَيْهِ كِنايَةً، أوْ تَظْلِيمٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِافْتِرائِهِمْ عَلى اللَّهِ تَعالى في قَوْلِهِمْ إنَّهُ لَذُو شَرِيكٍ وذُو ولَدٍ. ﴿أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ فَكَفَرَ بِها. ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ المُجْرِمُونَ﴾ ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهُمْ﴾ فَإنَّهُ جَمادٌ لا يَقْدِرُ عَلى نَفْعٍ ولا ضُرٍّ، والمَعْبُودُ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مُثِيبًا ومُعاقِبًا حَتّى تَعُودَ عِبادَتُهُ بِجَلْبِ نَفْعٍ أوْ دَفْعِ ضُرٍّ. ﴿وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ﴾ الأوْثانُ. ﴿شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ﴾ تَشْفَعُ لَنا فِيما يَهُمُّنا مِن أُمُورِ الدُّنْيا أوْ في الآخِرَةِ إنْ يَكُنْ بَعْثٌ، وكَأنَّهم كانُوا شاكِّينَ فِيهِ وهَذا مِن فَرْطِ جَهالَتِهِمْ حَيْثُ تَرَكُوا عِبادَةَ المُوجِدِ الضّارِّ النّافِعِ إلى عِبادَةِ ما يُعْلَمُ قَطْعًا أنَّهُ لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ عَلى تَوَهُّمِ أنَّهُ رُبَّما يَشْفَعُ لَهم عِنْدَهُ. ﴿قُلْ أتُنَبِّئُونَ اللَّهَ﴾ أتُخْبِرُونَهُ. ﴿بِما لا يَعْلَمُ﴾ وهو أنَّ لَهُ شَرِيكًا أوْ هَؤُلاءِ شُفَعاءُ عِنْدَهُ وما لا يَعْلَمُهُ العالِمُ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ لا يَكُونُ لَهُ تَحَقُّقٌ ما وفِيهِ تَقْرِيعٌ وتَهَكُّمٌ بِهِمْ. ﴿فِي السَّماواتِ ولا في الأرْضِ﴾ حالٌ مِنَ العائِدِ المَحْذُوفِ مُؤَكِّدَةٌ لِلنَّفْيِ مُنَبِّهَةٌ عَلى أنَّ ما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إمّا سَماوِيٌّ وإمّا أرْضِيٌّ، ولا شَيْءَ مِنَ المَوْجُوداتِ فِيهِما إلّا وهو حادِثٌ مَقْهُورٌ مِثْلُهم لا يَلِيقُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ. ﴿سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ عَنْ إشْراكِهِمْ أوْ عَنِ الشُّرَكاءِ الَّذِينَ يُشْرِكُونَهم بِهِ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ هُنا وفي المَوْضِعَيْنِ في أوَّلِ « النَّحْلِ» و « الرُّومِ» بِالتّاءِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب