الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾، قال ابن عباس: (يعني من أسلم من أعراب أسد وجهينة وغفار) [["زاد المسير" 3/ 489، وبنحوه رواه الثعلبي في "تفسيره" 6/ 139 أ، والبغوي في "تفسيره" 4/ 86 عن الكلبي.]]، وقال مجاهد: (هم بنو مقرن من مزينة) [[رواه ابن جرير 11/ 5، وابن أبي حاتم 6/ 1867، وسنيد وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 482.]]، وقال الضحاك: (يعني عبد الله ذا البجادين [[هو: عبد الله بن عبد نهم بن عفيف المزني، المشهور بلقبه ذي البجادين؛ لأنه لما أسلم ضيق عليه قومه حتى لم يتركوا معه شيئًا فأخذ بجادًا من شعر -وهو الكساء- فقطعه نصفين فاتزر نصفًا، وارتدى نصفًا، وهاجر ولزم النبي -ﷺ- حتى مات في غزوة تبوك، وكان من الأواهين، كثير الذكر وتلاوة القرآن. انظر: "حلية الأولياء" 1/ 121، و"صفة الصفوة" 1/ 677، و"الإصابة" 338 - 339.]] ورهطه) [[رواه الثعلبي في "تفسيره" 6/ 139 أ.]]. وقوله تعالى: ﴿وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [قال ابن عباس] [[ما بين المعقوين ساقط من (ى).]]: (يريد: يتقرب بذلك من الله) [[ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 519.]]، قال الزجاج: (يجوز [[ساقط من (ى).]] في القربات ثلاثة أوجه: ضم الراء وإسكانها وفتحها) [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 465.]]. وقوله تعالى: ﴿وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ﴾، قال قتادة: (يعني دعاءه بالخير والبركة) [[رواه مختصرًا بن جرير 11/ 5، وابن أبي حاتم 6/ 1867.]]، وقال ابن عباس والحسن: (يعني استغفار الرسول لهم) [[رواه عن ابن عباس الإمام ابن جرير 11/ 5، وابن أبي حاتم 6/ 1867، وابن المنذر وابن مردويه كما في "الدر المنثور" 3/ 482، ولم أجد من ذكره عن الحسن.]]. وقال عطاء: (يريد: يرغب [[في (ى): (ترغيب)، وفي المصدرين التاليين: يرغبون.]] في دعاء الرسول [[في (م): (رسول الله).]] ﷺ) [["تفسير البغوي" 4/ 87، و"الوسيط" 2/ 519.]]، ويجوز عطف الصلوات على (ما) في قوله: ﴿وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ﴾ [والمعنى أنه] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ح)، وقد وضع الناسخ مكانه ما نصه: (قربات عند الله)، قال ابن عباس: يريد .. وهو خطأ من الناسخ والتباس بما ذكره المؤلف في الجملة المذكورة.]] يتقرب بصدقته ودعاء الرسول إلى الله، ويجوز عطفها [[في (ى): (عطفًا).]] على (القربات)، كأنه يتخذ إنفاقه قربة، ويلتمس به [[ساقط من (ح).]] صلوات الرسول ودعاءه كما يلتمس القربات. وقوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ﴾ القربة: ما يدني من رحمة الله من فعل خير وإسداء عرف، وقرأ نافع في بعض الروايات (قربة) بضم الراء [[هي رواية ورش وابن جماز وإسماعيل بن جعفر وغيرهم عنه، أما رواية قالون وابن أبي أويس والمسيبي عنه فبالتخفيف كباقي العشرة، انظر "كتاب السبعة" ص 317، و"الغاية في القراءات العشر" ص 166، و"تقريب النشر" ص 119.]]، وهو الأصل، ثم تخفف نحو كتُب ورسُل وطنُب، فالأصل الضم، والإسكان تخفيف، ومثله ما حكاه محمد بن يزيد [[هو: المبرد، وانظر قوله في: "الحجة للقراء السبعة" 4/ 212.]]: بُسْرة وبُسُرة وهُدْبة وهُدُبة، قال أبو علي الفارسي: (ولا يجوز أن يكون الأصل التخفيف ثم يثقل لأن ذلك إنما يجوز إما في الوقف كقوله [[البيت من الرجز، وبعده: وجاءت الخيل أثابي زمر وقد اختلف في قائله، ففي "لسان العرب" (نقر) نسب لعبيد بن ماوية الطائي، == ونسب له أو لفدكي بن عبد الله في "الدرر اللوامع" 6/ 300، ولفدكي المنقري في القاموس (فصل النون، باب الراء) 486، ولبعض السعديين في "كتاب سيبويه" 4/ 173. والنقر: قال الفيروزأبادي في الموضع السابق: (أن تلزق طرف لسانك بحنكك ثم تصوت، أو هو اضطراب اللسان، أو هو صويت تزعج به الفرس). أما الأثابي: فهي الجماعات. انظر: "لسان العرب" (ثبا) 1/ 470.]]: أنا ابن ماوية إذ جد النُّقُرْ حرك القاف بالحركة التي كانت تكون للام في الإدراج، وإما في إتباعٍ [[هذا هو الوجه الثاني في جواز أن يكون الأصل التخفيف ثم يثقل.]] لما قبلها للضرورة نحو قول الشاعر [[هو: عبد مناف بن ربع الهذلي، كما في "شرح أشعار الهذليين" 2/ 672، و"جمهرة اللغة" (علج) 1/ 483، و"لسان العرب" (لعج) 7/ 4041، و"نوادر أبي زيد" ص 30.]]: إذا تجرد نوح قامتا معه ... ضربا أليمًا بسبتٍ يلعج الجِلِدا كسر اللام إتباعًا لحركة فاء الفعل للضرورة، ولا يجوز واحد من الوجهين في الآية؛ لأن قوله: (قُربة) ليس موقوفًا عليه، ولا يجوز أن تحمل حركة الراء على إتباع ما قبلها؛ لأن ذلك إنما يجوز في الضرورة، وإذا لم يجز الحمل على واحد من الأمرين علمت أن الحركة هي الأصل [["الحجة" 4/ 209 - 212 باختصار وتصرف.]]. قال ابن عباس في قوله: ﴿أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ﴾، يريد نور [[ساقط من (ح).]] لهم ومكرمة [[في (م): (تكرمة).]] عند الله [["الوسيط" 2/ 519.]]. قوله تعالى: ﴿سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ قال يريد: (في جنته) [["زاد المسير" 3/ 490، و"تنوير المقباس" ص 202.]]، ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لذنوبهم ﴿رَحِيمٌ﴾ بأوليائه وأهل طاعته.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب