الباحث القرآني

ثم ذكر الله تعالى أهل العذر فقال: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ﴾، قال ابن عباس: (يريد الزمنى والمشايخ والعجزة) [[رواه الثعلبي 6/ 137 ب، والبغوي 4/ 84.]]، ﴿وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ﴾ يعني المقلين من المؤمنين، ﴿إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾، قال ابن عباس: (يريد لم يعدلوا بالله شيئاً، وعرفوا الله بتوحيده، وأن ما جاء به محمد ﷺ حق وصدق، وغضبوا لله ورسوله، وأبغضوا من أبغض الله وأحبوا أولياء [[في (ى): (وأحبوا من أحب الملة).]] الله) [[لم أقف عليه.]]، ففسر ابن عباس النصح لله ورسوله بما ذكر. وقال أهل المعاني: (معنى النصح إخلاص العمل من الغش) [[انظر: "تهذيب اللغة" (نصح 4/ 5/ 85، و"تفسير القرطبي" 8/ 227.]]، ومنه التوبة النصوح، فمعنى: ﴿نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ أخلصوا أعمالهم من الغش والنفاق لهما. وفائدة قوله: ﴿إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ بعدما ذكر عذرهم أن المعذور يكون على قسمين: أحدهما فريق منهم يغتنمون عذرهم، فهؤلاء [ليسوا ممن نصح لله ورسوله، وفريق يتمنون أن لم يكن لهم عذر فيتمكنوا من الجهاد، فهؤلاء] [[ما بين المعقوفين ساقط من (م).]] هم [[ساقط من (م) و (ى).]] الذين نصحوا لله ورسوله، وهم الذين أرادهم الله بقوله: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾، قال ابن عباس: (من إثم) [["تنوير المقباس" ص 201 بمعناه.]]. وقال أهل المعاني: (من طريق العقاب) [[انظر: "زاد المسير" 3/ 485، و"البحر المحيط" 5/ 85، ولم أجده في كتب أهل المعاني.]]، يعني أنه قد سد بإحسانه طريق العقاب على نفسه. ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، قال ابن عباس: (يريد لمن كان على هذه الخصال) [[لم أقف عليه.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب