الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ الآية، احتج الله -عز وجل- على الكفار والمنافقين بالكفار الماضية، أي أنهم إذا هلكوا بعلة التكذيب فلم يأمن هؤلاء أن ينزل بهم مثل ما نزل بمن قبلهم؟ قال الزجاج: (أي ألم يأتهم خبر الذين أهلكوا في الدنيا بذنوبهم [[ساقط من (ى).]] فيتعظوا؟) [[اهـ. كلام الزجاج، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 461.]] وهذا الاستفهام للتنبيه والتحذير والتوبيخ. وقوله تعالى: ﴿وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ﴾، قال ابن عباس: (يريد: نمرود بن كنعان [[يقال: إنه النمرود بن كنعان بن كوش بن سام بن نوح، وكان أحد ملوك إلى الدنيا، وقد طغا وبغى وتجبر، وادعى الربوبية، وأنكر الخالق جل جلاله وسعى لإحراق إبراهيم -عليه السلام-، ويذكر أن سبب هلاكه بعوضة دخلت في منخره. والله أعلم. انظر: "تاريخ ابن جرير" 1/ 233 - 242، و"البداية والنهاية" 1/ 148.]]) [[ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 468، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 509.]]. وقوله تعالى: ﴿وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ﴾ مدين [[ساقط من (ح).]]: اسم البلد الذي كان فيه قوم شعيب [قال المفسرون: يعني قوم شعيب] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ى).]] أهلكوا بعذاب يوم الظلة [[انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 177، والثعلبي 6/ 126 أ، والبغوي 4/ 72.]]. وقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ قال المفسرون: يعني [[ساقطة من (ى).]] قريات قوم لوط [[انظر المصادر السابقة، نغسر المواضع.]]، وهي جمع مؤتفكة، ومعنى الائتفاك في اللغة: الانقلاب [[قال ابن فارس: أئتفكت البلدة بأهلها: انقلبت. "مجمل اللغة" (أفك) 1/ 99.]]، وتلك القرى ائتفكت بأهلها، أي انقلبت بأهلها [[من (ى).]] فصار أعلاها أسفلها و (المؤتفكات) معطوفة على (مدين) يعني: وأصحاب المؤتفكات. ويقال: أفكه فائتفك أي: قلبه فانقلب [[انظر: "لسان العرب" (أفك) 1/ 97.]]. وقوله تعالى: ﴿أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾، قال عطاء عن ابن عباس: (لوط وحده) [[لم أقف عليه.]] فعلى هذا قال المفسرون: (كان لوط قد بعث في كل قرية رسولاً يدعوهم إلى الله) [[ذكر هذا التوجيه ابن جرير 10/ 178، والقرطبي 8/ 202، وأبو حيان في "البحر المحيط" 5/ 70.]]، ويجوز أن يكون هذا من الجمع الذي أريد به الواحد كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ [المؤمنون: 51] ولم يكن في عصره سواه رسول، وقال آخرون: (الكناية في الرسل تعود إلى جميع الأمم المذكورة) [[انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 178، وابن الجوزي 3/ 468، وهود بن محكم 2/ 150، واستظهر هذا القول أبو حيان في "البحر المحيط" 5/ 458.]]. وقوله تعالى: ﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾، قال ابن عباس: (يريد ليهلكهم حتى يبعث إليهم نبيا ينذرهم) [[ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 468، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 509.]] ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [قال أبو إسحاق: (أعلم الله -عز وجل- أن تعذيبهم كان باستحقاقهم وأن ذلك عدل منه) [["معاني والقرآن وإعرابه" للزجاج 2/ 461.]]] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ى).]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب