الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ﴾ أي يحلف هؤلاء المنافقون فيما بلغكم عنهم من أذى رسول الله -ﷺ- والطعن عليه أنهم بما أتوا ذلك، قال الزجاج: (حلفوا أنهم ما قالوا ما حكي عنهم ليرضوا المؤمنين بيمينهم) [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 458 مع تصرف يسير.]]. وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ ولم يقل: يرضوهما لأن المعنى يدل عليه، فحذف استخفافًا؛ لأن رضا الرسول ﷺ برضا الله -عز وجل-. وهذه المسألة قد مضت عند قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة: 34] وفي [[ساقط من (ى).]] غيرها من الآيات [[انظر مثلاً: تفسير الآية: 20، والآية: 24 من سورة الأنفال.]]. وقوله تعالى: ﴿إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾، قال الزجاج: (أي إن كانوا على ما يظهرون، فكان [[ساقط من (م).]] ينبغي ألا يعيبوا النبي -ﷺ- فيكونوا بقبولهم [[في (ى): (بقولهم)، وفي "معاني القرآن وإعرابه": بتوليهم النبي.]] قوله، وترك عيبه مؤمنين [[في (ى): (المؤمنين)، والصواب ما أثبته وهو موافق لما في "معاني القرآن وإعرابه".]]) [[اهـ. كلام الزجاج، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 458.]]، وهذا تهجين لهؤلاء السفهاء بطلب مرضاة العباد مع ترك مرضاة رب العباد، والرسول المبعوث لصلاح العباد [[في (ى): (المبعوث من رب العباد).]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب