الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ الآية، قال ابن عباس في رواية الضحاك: "لما أمر الله المسلمين بالهجرة وكان قبل فتح مكة من آمن ولم يهاجر، لم يقبل الله إيمانه حتى يجانب الآباء والأقرباء إن كانوا كفارًا" [[رواه الثعلبي 6/ 87 أمطولاً، وفي سنده جويبر ضعيف.]]، وقال في رواية أبي صالح [[هو: باذام. تقدمت ترجمته، وقد روى تفسيره الكلبي.]]: "لما أمر رسول الله -ﷺ- لناس بالهجرة إلى المدينة فمن الناس من يوافقه أهله وزوجته وأقاربه على الهجرة، ومنهم من تتعلق به زوجته وعياله وولده، فيقولون: ننشدك الله أن تضيعنا، فيرق فيجلس ويدع الهجرة، فأنزل الله هذه الآية" [[رواه الثعلبي 6/ 87 أ، والبغوي 4/ 24 مختصرًا عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس.]]، فقوله تعالى: ﴿لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ أي: بطانة وأصدقاء، تؤثرون المقام بين أظهرهم على الهجرة إلى دار الإسلام. وقال ابن عباس: "يريد: لا تتولوهم في شيء من أمورهم، لا في النكاح ولا في الميراث ولا في الطعام ولا في الشراب ولا في السلام ولا في الكلام حتى يؤمنوا ويوحدوا الله" [[لم أقف عليه.]]. وقوله تعالى: ﴿إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ﴾ الاستحباب: طلب المحبة، ثم يقال: استحب كذا بمعنى أحبه كأنه طلب محبته، كما يقال: استجاب بمعنى أجاب. وقوله [[من (م).]]: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، قال ابن عباس: "يريد: مشرك مثلهم" [["تفسير الرازي" 16/ 18، والقرطبي 8/ 94.]]، وقال الحسن: "من تولى المشرك فهو مشرك، وذلك أنه راض بشركه كما أن من تولى الفاسق فهو فاسق لرضاه بفسقه" [[لم أقف على مصدره، وقد ذكره من غير نسبة هود بن محكم في "تفسيره" 2/ 121.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب