الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا﴾ الآية، قال أهل التفسير: (لما نزلت توبة هؤلاء، قال الذين لم يتوبوا من المتخلفين: هؤلاء كانوا بالأمس معنا لا يكلمون ولا يجالسون فما لهم؟ فقال الله -عز وجل-: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ [[انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 19، وابن أبي حاتم 6/ 1876، والثعلبي 6/ 145 ب.]]. ومعنى صيغة الاستفهام هاهنا: التنبيه على ما يجب أن يعلموا، وقوله تعالى: ﴿وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾، قال المفسرون وأهل المعاني: (معناه: يقبلها) [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 2/ 467، و"تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 199، و"تأويل مشكل القرآن"، له ص 502، و"معاني القرآن الكريم" للنحاس 2/ 251، و"تفسير الثعلبي" 6/ 146 أ، والبغوي 4/ 29.]]، ولكن ذكر بلفظ الأخذ ترغيبًا في الصدقة ودعاء إليها. قال بعض أهل [[في (م): (أصحاب)، ولم أجد قولهم هذا فيما بين يدي من مصادر.]] المعاني: (معنى أخذ الله الصدقات تضمنه الجزاء عليها ولما كان هو المجازي بها والمثيب عليها أسند الأخذ إلى نفسه وإن كان السائل يأخذها كمن أهديت إليه شيئًا فأخذه بعض من أقامه لأخذ الهدايا كان الأخذ منسوبًا إلى المهدي إليه وإن لم يتول الأخذ بنفسه لأنه هو المقصود بتلك الهدية). وقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ يريد: يرجع إلى من رجع إليه بالرحمة والمغفرة، قاله ابن عباس [[انظر: "الوسيط" 2/ 523.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب