الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ الآية، قال عطاء عن ابن عباس: لولا كتاب من الله سبق يا محمد أن الغنائم لك ولأمتك حلال ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ من الفداء ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [[لم أجد من ذكر هذه الرواية، وقد رواه ابن أبي حاتم 5/ 1734 من رواية الوالبي بلفظ: لولا كتاب من الله سبق، يعني في الكتاب الأول أن المغانم والأسارى حلال لكم، ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، ورواه أبن جرير 10/ 45 من رواية العوفي بلفظ: كان قد سبق من الله في قضائه أن المغنم له ولأمته حلال.]]، ونحو هذا قال سعيد ابن جبير [[رواه ابن أبي حاتم 5/ 1734.]]. وقال قتادة: سبق لهم الخير، وأنه سيحل لهم الغنائم [[رواه ابن جرير 10/ 47.]]، وهذا قول عطية [[هو: العوفي، وقد روى قوله ابن جرير 10/ 45 عنه، عن ابن عباس.]]، والأعمش [[انظر: قوله في "تفسير عبد الرزاق" 1/ 2/ 262، وابن جرير 10/ 45 - 46.]]. ورواية الوالبي وابن [[هكذا، والصواب: أبو، انظر: "الوسيط" 2/ 472.]] الجوزاء، عن ابن عباس: أن الكتاب الذي سبق هو أن الله كتب أنه يحل الغنيمة وفداء الأسارى لمحمد ولأمته [[انظر: "الوسيط" 2/ 472، ورواه ابن أبي حاتم 5/ 1734 من رواية الوالبي، ورواه ابن جرير 10/ 45 من رواية عطية العوفي.]]. وقال الحسن: إنهم أخذوا الفداء قبل أن يؤمروا به فعاب الله ذلك عليهم وقال: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ في أنه أطعم هذه الأمة الغنيمة [[رواه بنحوه ابن جرير 10/ 45.]]. وقال محمد بن إسحاق: لولا كتاب من الله سبق أني لا أعذب إلا بعد النهي -ولم يكن نهاهم- لعذبتكم فيما صنعتم [["سيرة ابن هشام" 2/ 323.]]، وهو قول ابن مسعود [[انظر: "الوسيط" 2/ 472، ولم أقف عليه في مصدر آخر.]]. ونحو هذا قال مجاهد فقال: لولا كتاب من الله سبق، لقوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ [التوبة: 115] سبق أن لا يؤاخذ قومًا فعلوا شيئًا بجهالة [[رواه ابن جرير 10/ 47 وفيه زيادة.]]. وقال ابن زيد: سبق من الله العفو عنهم والرحمة لهم [[رواه ابن جرير 10/ 47، وابن أبي حاتم 5/ 1734.]]، وقال جماعة من المفسرين: سبق أنه لا يعذب أحدًا ممن شهد بدرًا مع النبي -ﷺ- [[هذا قول مجاهد والحسن البصري وقتادة وسعيد بن جبير. انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 46 - 47، وابن الجوزي 3/ 382.]]. وقال أبو علي الفارسي: المراد بقوله: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ﴾ ما في الآية الأخرى من قوله: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ﴾ [الأنعام: 54] الآية [["المسائل الحلبيات" ص 305 - 306.]]. وقال ابن زيد: لم يكن أحد من المسلمين ممن حضر إلا أحب الغنائم غير عمر جعل لا يلقى أسيرًا إلا ضرب عنقه، وقال: يا رسول الله: مالنا والغنائم، نحن قوم نجاهد في دين الله حتى يعبد الله، فقال رسول الله ﷺ: "لو عذبنا في هذا الأمر ما نجا غيرك" [[رواه ابن جرير 10/ 48، وابن أبي حاتم 5/ 1735، والأثر ضعيف؛ لأن عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم من الطبقة الثامنة (الطبقة الوسطى من أتباع التابعين)، وهو ضعيف. انظر: "تقريب التهذيب" ص 340 (3865).]]. وقال ابن إسحاق: قال رسول الله -ﷺ-: "لو نزل عذاب من السماء لم ينج إلا سعد بن معاذ لقوله: يا رسول الله: كان الإثخان في القتل أحب إليّ من استبقاء الرجال" [[رواه ابن جرير 10/ 48، عن ابن إسحاق، ولم أجده في مظانه في "سيرة ابن هشام"، وقد روى ابن إسحاق قول سعد دون قول الرسول ﷺ. انظر: "سيرة ابن هشام" 2/ 269.]]. وروى عطاء، عن ابن عباس [و] [[هكذا في جميع النسخ، وهي زيادة لا معنى لها.]] قال [[ساقط من (م) و (س).]]: قال رسول الله ﷺ: "لو نزل عذاب ما سلم منه إلا عمر، ولو بعث بعدي نبي لبعث عمر" [[لم أجده بهذا السياق، وقد ذكر شطره الأول المصنف في"الوسيط" 2/ 473، وذكره الزمخشري 2/ 168 دون ذكر الراوي، ورواه ابن جرير 10/ 48، عن ابن زيد، كما رواه ابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه، عن ابن عمر كما في "الدر المنثور" 3/ 366 وروى شطره الثاني الترمذي في"سننه" كتاب المناقب 5/ 619 (3686)، وأحمد في"المسند" 4/ 154، والحاكم في"المستدرك" كتاب معرفة الصحابة 3/ 85 وصححه، ووافقه الذهبي.]]؛ لأنه أشار على النبي -ﷺ- أن يقتل الأسارى [[هذا التعليل للشطر الأول فقط كما هو ظاهر.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب