الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾، قال ابن عباس: يريد: أن طاعة الرسول طاعة الله، ولا تختلفوا فيذهب جَلَدكم وجِدكم [[المصدر السابق ص 183 بمعناه، ورواه الثعلبي 6/ 64 ب مختصرًا عن عطاء.]]، وقال مجاهد: نُصْرتكم، وذهبت ريح أصحاب رسول الله ﷺ حين نازعوه يوم أحد [[رواه ابن جرير 10/ 15، وابن أبي حاتم 5/ 1712، والثعلبي 6/ 64 ب.]]، وقال السدي: (جرأتكم) [[رواه الثعلبي 6/ 64 ب، ورواه البغوي 3/ 364 بلفظ: جراءتكم وجدكم.]]، وقال مقاتل: (حدتكم) [[هذا قول مقاتل بن حيان كما في "تفسير البغوي" 3/ 364، ورواه أيضًا الثعلبي 6/ 64 ب.]]، وقال النضر: (قوتكم) [[رواه الثعلبي 6/ 64/ ب، والبغوي 3/ 364.]]، وقال الأخفش: (دولتكم) [[قوله هذا غير موجود في كتابه "معاني القرآن"، وقد ذكره عنه الثعلبي 4/ 64 ب، والبغوي 3/ 364، والسمرقندي 2/ 20، وهو اختيار اليزيدي في "غريب القرآن وتفسيره" ص 158، والنحاس في "معاني القرآن" 3/ 162.]]، وقال الزجاج: (صولتكم) [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 425، وقد سقط قول الزجاج من (س).]]، وقال أهل المعاني [[انظر: "البرهان" للحوفي 11/ 75 ب.]]: الريح هاهنا: كناية عن نفاذ الأمر وجريانه على المراد، والعرب تقول: هبّت ريح فلان: إذا جرى أمره على ما يريد، وركدت ريحه: إذا أدبر أمره، وهذه بلاغة حسنة، قال عبيد [[هو: عَبيد -بفتح العين- بن الأبرص بن عوف الأسدي، شاعر جاهلي عظيم الذكر عظيم الشهرة معاصر لامرئ القيس وله معه مناظرات ومناقضات، وهو من أصحاب المجمهرات التي تلي المعلقات، توفي نحو سنة 25 ق هـ. ويقال: إن النعمان بن المنذر قتله يوم بؤسه. انظر: "طبقات فحول الشعراء" 1/ 138، و"الشعر والشعراء" ص 161، و"الأعلام" 4/ 188.]]: كما حميناك يوم النعف من شطب ... والفضل للقوم من ريح ومن عدد [["ديوانه" ص 49، و"تفسير ابن جرير" 10/ 15. والنعف: المكان المرتفع في اعتراض، وقيل: هو ما انحدر عن السفح وغلظ وكان فيه صعود وهبوط، وشطب: جبل معروف. انظر: "لسان العرب" (نعف) و (شطب).]] وقال ابن زيد [[رواه الثعلبي 6/ 64 ب، والبغوي 3/ 364، ورواه ابن جرير 10/ 16، وابن أبي حاتم 5/ 1712 بلفظ: الريح: النصر ... إلخ.]] وقتادة [[رواه البغوي 3/ 364، ورواه مختصرًا ابن جرير وابن أبي حاتم، نفس الموضعين السابقين ولفظهما: ريح الحرب.]]: يعني ريح النصر، لم يكن نصر قط إلا بريح يبعثها الله يضرب بها وجوه العدو، ومنه قوله ﷺ: "نصرتُ بالصبا" [[رواه البخاري في "صحيحه" (753) كتاب الاستسقاء، باب: قول النبي ﷺ: "نصرت بالصبا"، ومسلم (900) في "صحيحه" كتاب الاستسقاء، باب: في ريح الصبا والدبور. والصبا: ريح معروفة تقابل الدبور، وهي تهب من موضع مطلع الشمس إذا أستوى الليل والنهار، وقيل من مطلع الثريا إلى مطلع نبات نعش. انظر: "لسان العرب" (صبو) 4/ 2398.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب