الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ﴾ الآية، قال سعيد بن جبير [[رواه ابن جرير 9/ 244 ، وابن أبي حاتم 5/ 1697، وابن سعد وعبد بن حميد وأبو الشيخ وابن عساكر كما في "الدر المنثور" 3/ 334.]]، وابن أبزى [[رواه ابن جرير، الموضع السابق، والثعلبي 6/ 59 ب.]]، ومجاهد [[رواه ابن جرير 9/ 245، وعبد بن حميد وأبو الشيخ كما في" الدر المنثور" 4/ 334.]]، والحكم [[رواه ابن جرير، الموضع السابق، وابن أبي حاتم 5/ 1697، والثعلبي 6/ 59 ب، والبغوي 3/ 356.]] بن عتيبة [[في (ح) و (س): (عيينة)، وكذلك في "النكت والعيون" 2/ 317، و"تفسير البغوي" 3/ 356، وفي" تفسير الثعلبي" 6/ 59 ب: عتبة، والصواب: عتيبة كما في "تفسير ابن جرير" 9/ 245، و"الدر المنثور" 4/ 334: وهو: الحكم بن عتيبة -مصغر عتبة- أبو محمد الكندي الكوفي تابعي ثقة ثبت فقيه كان صاحب سنة وإتباع، وعبادة وفضل، وهو من كبار أصحاب إبراهيم النخعي، توفي سنة 115 هـ أو قبلها. انظر: "طبقات ابن سعد" 6/ 331، و "تذكرة الحفاظ" 1/ 117، و"سير أعلام النبلاء" 5/ 208، و"تهذيب التهذيب" 1/ 467.]]: نزلت في أبي سفيان وإنفاقه المال على حرب محمد ﷺ يوم أحد، وكان قد استأجر ألفين من أحابيش كنانة [[هم: بنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة وعقيل والديش والحيا والمصطلق. انظر: "المحبر" ص 267.]]. وقال مقاتل [["تفسيره" ل 121 أ، وانظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 60 أ، والبغوي 3/ 356.]] والكلبي [[" تفسير الثعلبي"، والبغوي، الموضعين السابقين.]]: نزلت في المطمعين يوم بدر، وكانوا اثنى عشر رجلاً من كبار قريش [[القول بنزول الآية في المطعمين يوم بدر أولى من القول بنزولها في المنفقين يوم أحد؛ لأن سورة الأنفال تتحدث على وجه العموم عن غزوة بدر، ولقول ابن عباس فيما رواه البخاري في "صحيحه" (4645) لما سئل عن سورة الأنفال، قال: نزلت في بدر اهـ. وعلى كل حال فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فالكفار في كل زمان ينفقون أموالهم ليصدوا عن دين الله، وليطفؤا نور الله، ويأبى الله إلا أن يتم نوره، وينصر أولياءه، ويخذل أعداءه.]]. وقوله تعالى: ﴿لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [إن قيل: لم يعلموا أنها سبيل الله فكيف قيل: ﴿لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (س)]] قيل: إنهم قصدوا إلى الصد عنها وهي [[في (س): (وعن).]] سبيل الله [[يعني أن غرضهم في الإنفاق الصد عن اتباع محمد وهو سبيل الله وإن لم يعلموا أنه == كذلك، ويمكن أن يقال بأن زعمائهم كانوا يعلمون ذلك كما قال تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النمل: 14].]]. وقوله تعالى: ﴿فَسَيُنْفِقُونَهَا﴾ أخبر أنهم ينفقون أموالهم، ثم قال: ﴿فَسَيُنْفِقُونَهَا﴾ بمعنى: فسيقع الإنفاق الذي يكون حسرة بذهاب الأموال وفوت المراد، ونصر الله عز وجل المسلمين حتى يغلبوهم. وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ خص الكفار ولم يقل: وإلى جهنم يحشرون؛ لأنه كان فيهم من أسلم [[يعني سيسلم، وعبارة الثعلبي 6/ 60 أ: خص الكفار لأجل من أسلم منهم.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب