الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ﴾ قال الفراء هذه (الهاء) للإرداف أي: ما جعل الله [الإرداف إلا بشرى [[اهـ. كلام الفراء. انظر: "معاني القرآن" 1/ 404.]]، وقال الزجاج: أي: ما جعل الله المدد] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ح).]] إلا بشرى [[اهـ. كلام الزجاج. انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 403.]]، وهذا أولى لأن الإمداد بالملائكة كانت البشرى [[هكذا في جميع النسخ، وعبارة الرازي في "تفسيره" 15/ 131: وهذا أولى لأن الإمداد بالملائكة حصل بالبشرى، وفي كلتا العبارتين غموض.]]، وقال ابن عباس: كان رسول الله ﷺ يوم بدر في العريش قاعدًا يدعو وكان أبو بكر قاعدًا على يمينه معه، ليس معه غيره، فخفق رسول الله ﷺ من نعسة نعسها ثم ضرب بيمينه على فخذ أبي بكر فقال: أبشر بنصر الله فلقد رأيت في منامي بقلبي -والأنبياء إذا ناموا لا تنام قلوبهم ينظرون بها كما ينظرون بأبصارهم وهم مستيقظون- جبريل يقدم الخيل فبشره بإمداد الله إياهم بالملائكة [[رواه بلفظ مقارب عن ابن عباس ابن إسحاق، انظر: "السيرة النبوية" لابن هشام 2/ 266 - 268، وروى البخاري أوله بمعناه في "صحيحه" (2915) كتاب الجهاد والسير، باب: ما قيل في درع النبي ﷺ. وكذلك روى البخاري بعضه بلفظ: أن النبي ﷺ قال يوم بدر: "هذا جبريل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب"، "صحيح البخاري" (3995) كتاب المغازي، باب: شهود الملائكة بدرًا، كما روى قضية رؤية النبي بقلبه عن أنس بلفظ: فيما يرى قلبه، والنبي ﷺ نائمة عيناه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، و"صحيح البخاري" كتاب الأنبياء، باب: كان النبي ﷺ تنام عينه ولا ينام قلبه 5/ 33.]]، وهذه الآية مفسرة ومشروحة في سورة آل عمران.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب