الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾ الآية. قد ذكرنا معنى المكر في اللغة، ومعنى مكر الله في سورة آل عمران عند قوله: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ [آل عمران: 54]. قال المفسرون: (معنى مكر الله: استدراجه إياهم بالنعمة والصحة، وذلك مما يبطرهم ويحملهم على المعصية والتمادي في الغي فيكون في الحقيقة إضرارًا بهم من حيث لا يشعرون) [[انظر: "تفسير الطبري" 9/ 9، والبغوي 3/ 260، وابن عطية 6/ 18.]]. وقال الزجاج في هذه الآية [["معاني الزجاج" 2/ 360، وهو قول النحاس في "معانيه" 3/ 58، و"السمرقندي" 1/ 557، والمكر: إيصال الشيء إلى الغير بطريق خفي لمن يستحقه عقوبة له. وهو صفة ثابتة لله سبحانه وتعالى على ما يليق بجلاله وعظمته، والمكر يحمل حقيقة على بابه. انظر: "الفتاوى" 3/ 111 - 112، وقال ابن القيم (كما في "بدائع التفسير" 2/ 261): (قوله تعالى: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾ إنما هو في حق الفجار والكفار، ومعنى الآية: فلا يعصي ويأمن مقابلة الله على مكر السيئات بمكره به ﴿إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾، والذي يخافه العارفون بالله من مكره أن يؤخر عنهم عذاب الأفعال فيحصل منهم نوع إغترار، فيأنسوا بالذنوب فيجيئهم العذاب على غرة وفترة). اهـ.]]: (أي: فأمنوا [[في (ب): (أي أفأمنوا) وهو الأنسب بالسياق، وعند الزجاج في "معانيه" 2/ 360: (أي وأمنوا).]] عذاب الله أن يأتيهم بغتة). وهذا القول غير الأول.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب