الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿فَتَوَلَّى عَنْهُمْ﴾، قال الكلبي: (خرج من بين أظهرهم ولم يعذب قومُ نبي حتى يخرج من بينهم) [["تنوير المقباس" 2/ 112، وذكره الرازي في "تفسيره" 14/ 182.]]. وقال أهل المعاني: (أعرض عنهم إعراضَ آيِسٍ منهم لما نزل العذاب بهم، وذلك أنه كان مقبلًا عليهم بالوعظ والدعاء إلى الحق، فلما تمادوا في غيهم، فأخذهم الله عز وجل ببأسه، تولى عنهم) [[انظر: "تفسير الطبري" 9/ 6، والسمرقندي 1/ 556، وقد سبق لمثل هذا زيادة بيان.]]. وقوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾. أي: كيف يشتد حزني [[انظر: "مجاز القرآن" 1/ 222، و"معاني الزجاج" 2/ 359، و"نزهة القلوب" ص 73، و"معاني النحاس" 3/ 56.]]. يقال: أسِيت [[الأسى مفتوح مقصور: الحزن. انظر: "العين" 7/ 332، و"الجمهرة" 1/ 238، و"تهذيب اللغة" 1/ 163، و"الصحاح" 6/ 2268، و"مقاييس اللغة" 1/ 106، و"المفردات" ص 77، و"اللسان" 1/ 82 (أسَى).]] على الشيء آسَى [[في (ب): (أسًا).]] أسًى إذا اشتد حزنه عليه. قال امرؤ القيس: يَقُولونَ لاَ تَهْلِكْ أَسًى وتَجَمَّلِ [["ديوانه" ص 111، و"طبقات فحول الشعراء" 1/ 59، و"الشعر والشعراء" ص 64، و"جمهرة أشعار العرب" ص 95، و"الصناعتين" ص 229، وهو من معلقته المشهورة وأوله: وُقوفًا بِها صَحْبِي عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ قال النحاس في "شرح المعلقات" 1/ 5: (الصحب الجماعة ومطيهم، واحده مطية وهي: الراحلة، والأسى: الحزن، وتجمل أي: أظهر جميلًا) اهـ. وانظر: "شرح القصائد" لابن الأنبارى ص 24.]] وقوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ آسَى﴾ استفهام معناه الإنكار، أي: لا آسى عليهم. ومعنى الآية: أن شعيبًا -عليه السلام- يتسلى عنهم بما يتذكر من حاله معهم في مناصحته لهم، وبتأديته رسالة ربه إليهم، وأنه لا ينبغي له أن يأسى عليهم مع تمردهم في كفرهم [[انظر: "تفسير الطبري" 9/ 6، والسمرقندي 1/ 556.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب