الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ﴾ [[في "النسخ": ﴿فَمَا كَانَ﴾، وهو تحريف، وقد جاء بالفاء في الآية: 56 من (النمل) والآية: 24 و29 من (العنكبوت).]]. يعني: لوطًا واتباعه؛ لأنه قال في غير هذه السورة: {أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [[لفظ: ﴿مِنْ قَرْيَتِكُمْ﴾ ساقط من النسخ.]] [النمل: 56]، أي [[لفظ: (أي) ساقط من (ب).]]: عن إتيان الرجال في أدبارهم، عن ابن عباس [[أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 235 بسند ضعيف، وهو في "تنوير المقباس" 2/ 109، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 186.]] ومجاهد [["تفسير مجاهد" 1/ 240، وأخرجه الطبري 8/ 235، وابن أبي حاتم 3/ 164 ب من عدة طرق جيدة، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 186.]]، وقتادة [[ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 207 عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وهو قول عامة أهل التفسير. انظر: "معاني الفراء" 1/ 385، والزجاج 2/ 353، والنحاس 3/ 51، والسمرقندي 1/ 553، والماوردي 2/ 237، والبغوي 3/ 255.]]. والعرب [[طهر: أصل يدل على نقاء وزوال دَنَس، والطهْر خلاف الدَّنَس، والتطهير: التنزه والكف عن الإثم وكل قبيح، وفلان طاهر الثياب: إذا لم يكن دَنِس الأخلاق. انظر: "العين" 4/ 19، و"الجمهرة" 2/ 761، و"تهذيب اللغة" 3/ 2226، و"الصحاح" 2/ 727، و"مقاييس اللغة" 3/ 428، و"المجمل" 2/ 588، و"المفردات" ص 525، و"اللسان" 5/ 2713 (طهر).]]، تقول: تطهير الرجل إذا تنزه عن الإثم وعما يوقعه فيه، فمعنى قوله: ﴿يَتَطَهَّرُونَ﴾ أي: يتنزهون عما كانوا يأتونه [[في (ب): (يأتوه).]] من المناكير. قال أهل المعاني: (هذه الآية بيان عن حال الجهال في ردهم على نبيهم أقبح جواب، واعتلالهم أفسد اعتلالٍ حين جعلوا تنزههم عن الفاحشة سببًا للمباعدة). وهذا معنى قول قتادة: (عابوهم والله بغير عيبٍ) [[أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 235 بسند جيد عن قتادة بلفظ: (عابوهم بغير عيب وذموهم بغير ذم) اهـ، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 186.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب