الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ﴾ الآية. يقال: وَقَعَ القولُ والحكمُ إذا وَجَبَ، ومنه قوله: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ [النمل: 82]. معناه: إذا وجب، ومثله: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ [الأعراف: 134] أي: أصابهم ونزل به، وأصله من الوقوع بالأرض، يقال: وقع بالأرض مطر، ووقعت الإبل إذا بركت [[هذا من "تهذيب اللغة" 4/ 3935، وانظر: "العين" 2/ 176، و"الصحاح" 3/ 1301، و"مقاييس اللغة" 6/ 133، و"المفردات" ص 880، و"اللسان" 8/ 4895 (وقع).]]. وقوله تعالى: ﴿مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ﴾، قال ابن عباس: (يريد: عذابًا وسخطًا) [["تنوير المقباس" 2/ 104، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 202، وابن الجوزي 3/ 223، وأخرج الطبري 8/ 223، وابن أبي حاتم 5/ 1511 بسند جيد عن ابن عباس قال: (﴿رِجْسٌ﴾ سخط)، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 179.]]. ﴿أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾. قال: (يريد: الأصنام التي كانوا يعبدونها) [["تنوير المقباس" 2/ 105.]]. قال المفسرون: (كانت لهم أصنام يعبدونها وسموها أسماء مختلفة، فلما دعاهم الرسول إلى التوحيد استنكروا عبادة الله وحده) [[انظر: الطبري 8/ 223، والسمرقندي 1/ 551، والماوردي 2/ 234، وذكره البغوي 3/ 243 عن أهل التفسير.]]. وقوله: ﴿مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ أي: من حجة وبرهان لكم في عبادتها، ﴿فَانْتَظِرُوا﴾. قال ابن عباس: (يريد العذاب) [["تنوير المقباس" 2/ 105.]]، ﴿إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ﴾ الذي يأتيكم من الله في تكذيبكم آياتي.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب