الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ الآية، التلقاء [[اللِّقاءُ: مقابلة الشيء ومصادفته، والاسم التلقاء وهو مصدر نادر لا نظير له إلا التَّبْيان. انظر: "العين" 5/ 215، و"الجمهرة" 2/ 977، و"تهذيب اللغة" 4/ 3290، و"الصحاح" 6/ 2484، و"المجمل" 3/ 811، و"مقاييس اللغة" 5/ 260، و"المفردات" ص 745، و"اللسان" 7/ 4065 (لقى).]]: جهة اللقاء وهي جهة المقابلة، ولذلك [[في (ب): (وكذلك قال ظرفًا)، وهو تحريف.]] كان ظرفًا من ظروف المكان، هو تلقاءك، كقولك: هو حذاءك، وهو في الأصل مصدر واستعمل ظرفًا مثل البين. قرأت على أبي الحسين [[في (ب): (أبي الحسن)، وهو تحريف.]] بن أبي عبد الله الفسوي [[هو عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر بن أحمد الفسوي أبو الحسين بن أبي عبد الله الفارسي، أحد شيوخ الواحدي. تقدمت ترجمته.]]، فقلت: أخبركم حمد بن محمد [[حمد بن محمد الخطابي أبو سليمان البستي، إمام، سبقت ترجمته في ص190.]] قال، أخبرني أبو عمر [[في (أ): (أبو عمرو)، وهو تحريف.]] محمد بن عبد الواحد [[محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم البَاورْدَي، تقدمت ترجمته.]] أبنا ثعلب عن الكوفيين، والمبرد عن البصريين قالا: (لم يأت من المصادر على تِفْعال إلا حرفان: تِبْيان، وتِلْقاء، فإذا تركت هذين استوى لك القياس في كلام الناس، فقلت في كل مصدر: تَفعال -بفتح التاء- مثل تَسْيار وتَهمام، وقلت في كل اسم: تِفعال -بكسر التاء- مثل تِقصار وتِمثال) [[ذكره الرازي 14/ 75 عن الواحدي، وقال السمين في "الدر" 5/ 331: (التلقاء في == الأصل مصدر، ثم جعل دالًا على المكان، أي: على جهة اللقاء والمقابلة، قالوا: ولم يجيء من المصادر على تفعال -بكسر التاء- إلا لفظتان: التلقاء، والتبيان، وما عدا ذلك من المصادر فمفتوح نحو الترداد والتكرار، ومن الأسماء مكسور نحو تِمثال وتِمساح وتِقصار) اهـ. انظر: "التبيان" ص 377، و"الفريد" 2/ 306، والقرطبي 7/ 214.]]. وتفسير الآية ما ذكرنا من قول الكلبي في الآية الأولى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب