الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ﴾، قال ابن عباس: (يريد: يدعون إلى الحق) [["تنوير المقباس" 2/ 133، وهو قول الأكثر، انظر: "تفسير السمرقندي" 1/ 575، الثعلبي 199 أ، والبغوي 3/ 290، وابن الجوزي 3/ 274، والرازي 15/ 32.]]. قال الزجاج: (أي: يدعون الناس إلى الهداية بالحق) [["معاني الزجاج" 2/ 382.]]. ﴿وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ قال ابن عباس: (يريد: يعملون) [["تنوير المقباس" 2/ 133.]]. وقال الزجاج: (وبالحق يحكمون) [["معاني الزجاج" 2/ 382.]]، والعَدْل: الحكم بالحق، يقال: هو يقضى بالحق، ويعدل، وهو حكم عادل [[هذا قول الليث في "تهذيب اللغة" 3/ 2358، وانظر: "العين" 2/ 38، و"الجمهرة" 2/ 663، و"الصحاح" 5/ 1760، و "مقاييس اللغة" 4/ 246، و"المجمل" 3/ 651، و"المفردات" ص 551، و"اللسان" 5/ 2838 (عدل).]]، ومنه قوله: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: 129]. وقوله: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا﴾ [الأنعام: 152]. واختلفوا في هذه الأمة العادلة من قوم موسى، فأكثر المفسرين قالوا: (إنهم قوم وراء الصين آمنوا بالنبي ﷺ وتركوا تحريم السبت، يجمعون، ولا يتظالمون، ولا يتحاسدون، لا يصل إلينا منهم أحد، ولا منّا إليهم، ليس لأحد منهم مال دون صاحبه يستقبلون قبلتنا)، وهذا معنى قول عطاء والكلبي والربيع والضحاك وابن جريج والسدي [[أخرجه الطبري 9/ 88، بسند جيد عن ابن جريج والسدي، وذكره الثعلبي 199 أ، عن عطاء، والكلبي، والربيع، والضحاك، وابن جريج، والسدي، وذكره البغوي 3/ 290، الخازن 2/ 300، عن الكلبي، والضحاك والربيع، وذكره الماوردي == 2/ 270، وابن الجوزي 3/ 274، عن ابن عباس والسدي، وهذا قول غريب ضعفه: ابن عطية 6/ 109، والرازي 15/ 31، والخازن 2/ 300، الألوسي 9/ 85، وقال محمد أبو شهبة في "الإسرائيليات والموضوعات" ص 206: (هذا من خرافات بني إسرائيل وأسانيدها ضعيفة واهية، وليس هناك ما يشهد لها من عقل ولا نقل صحيح، وهي مخالفة للمعقول، والمشاهد الملموس) اهـ. بتصرف.]]. وقال أهل النظر [[انظر: "إعراب النحاس" ص 644، و"تفسير الماوردي" 2/ 270، وابن الجوزي 3/ 275.]]: (هم قوم كانوا مستمسكين بالحق في وقت ضلالتهم بقتل أنبيائهم)، وقيل [[هذا قول الكلبي كما ذكره الماوردي 2/ 270، وابن الجوزي 3/ 274، وانظر: "تفسير البغوي" 3/ 291، والظاهر أن الآية عامة تشمل الذين تمسكوا بالحق وبه يعدلون في زمن موسى عليه السلام والذين آمنوا بمحمد ﷺ وهو اختيار محمد أبو شهبة في "الإسرائيليات والموضوعات" ص 208.]]: (إنهم من آمن بالنبي ﷺ كابن سلام [[هو عبد الله بن سلام بن الحارث الخزرجي أبو يوسف الإسرائيلي، تقدمت ترجمته.]] وغيره من مؤمني أهل الكتاب).
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب