قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي﴾. قال الكلبي: (رب اغفر لي ذنبي أي: ما صنعت إلى أخي) [["تنوير المقباس" 2/ 129.]]، يريد: ما أظهرت من الموجدة على هارون وهو بريء مما يوجب العتب عليه؛ لأنه لم يكن منه تقصير في الإنكار على عبدة العجل. إذ بلغ الأمر به أن [[في (أ): (إذا بلغ الأمر به لاهموا) وهو تحريف.]] هموا بقتله لشدة إنكاره.
وقوله تعالى: ﴿وَلِأَخِي﴾. إنما استغفر لأخيه لأنه ظنه مقصرًا في الإنكار على عبدة العجل، وإن لم يقع ذلك التقصير منه، [و] [[لفظ: (الواو) ساقط من (ب).]] كأنه يقول: اغفر لأخي إن قصر في الإنكار، كذلك [[في (ب): (لذلك)، وهو تحريف.]] قال أهل المعاني [[انظر: "تفسير الطبري" 9/ 69، و"معاني النحاس" 3/ 83، والسمرقندي 1/ 571.]] في استغفار موسى لأخيه هاهنا.
وقوله تعالى: ﴿وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ﴾. قال عطاء عن ابن عباس [[لم أقف عليه، وفي "تنوير المقباس" 2/ 129: (قال: في جنتك)، وذكر الواحدي في "الوسيط" 2/ 246 عن عطاء قال: (أي: في جنتك) اهـ.]]: (يريد: في سعة جنتك).
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾. إخبار عن موسى أن الله تعالى بهذه الصفة، وهو يدل على قوة طمع الداعي في نجاح طلبته لأن من هو ﴿أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ يُؤمل منه الرحمة.
{"ayah":"قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِی وَلِأَخِی وَأَدۡخِلۡنَا فِی رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ"}