الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا﴾ يعني: آل فرعون لموسى ﴿مَهْمَا تَأْتِنَا﴾؛ اختلف النحويون [[انظر: "تأويل مشكل القرآن" ص 532، و"الأصول" لابن السراج 2/ 159 و220، و"حروف المعاني" للزجاجي ص 20، و"الصاحبي" ص 275، و"مغني اللبيب" 1/ 330.]] في أصل ﴿مَهْمَا﴾ على قولين: أحدهما: أن أصلها (ما ما) الأولى هي (ما) الجزاء، والثانية: هي التي [[لفظ: (التي) ساقط من (ب).]] تزاد توكيداً للجزاء، كما تزاد في سائر حروف الجزاء كقولهم: أمَّا ومتى وكيفما [[في النسخ: (كقولهم: أما، ومتى ما وكيفما). وأصل النص في "تهذيب اللغة" 4/ 3460 وفيه: (مثل إنما ومتى وكيفما).]]، قال الله تعالى: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ﴾ [الأنفال: 57] وهو كقولك: إن تثقفنهم، ثم أبدلوا من ألف (ما) الأولى هاء [[في (ب): (ما)، وهو تحريف.]] كراهة لتكرار اللفظ فصار (مهما)، هذا قول الخليل [[انظر: "الكتاب" 3/ 59 - 60، و"العين" 3/ 358.]] ومذهب البصريين. وقال الكسائي: (الأصل مه [[في (ب): (الأصل فيه التي بمعنى الكف)، وهو تحريف.]] التي بمعنى: الكف، أي: اكفف دخلت على (ما) التي للجزاء كأنهم قالوا: اكفف ما تأتنا به من آية) [[ذكره الثعلبي في "الكشف" 6/ 9 ب عن الكسائي، وقال سيبويه في "الكتاب" 3/ 60 بعد ذكر قول الخليل السابق: (وقد يجوز أن يكون مَهْ كإذ ضم إليها ما) اهـ.]]. قال الزجاج: (والتفسير الأول هو الكلام، وعليه استعمال الناس) [["معاني الزجاج" 2/ 369، ونحوه قال الأزهري في "تهذيب اللغة" 4/ 3460 قال: (والقول الأول أقيس) اهـ. وانظر: "البيان" 1/ 371، و"التبيان" ص 387.]]. وقال بعضهم: (هي كلمة على حيالها يجازى بها فيجزم ما بعدها على تقدير إن) [[انظر: "إعراب النحاس" 1/ 633، و"المشكل" 1/ 299، و"غرائب الكرماني" 1/ 419، و"الدر المصون" 5/ 431.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب