الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ الآية. البصائر: جمع البصيرة، وهي الدلالة التي توجب إبصار النفوس للشيء، ومنه يقال للدم الذي يستدل به [[لفظ: (به) ساقط من (أ).]] على القتيل: بصيرة [[انظر: "الجمهرة" 1/ 312، و"تهذيب اللغة" 1/ 342، و"الصحاح" 2/ 591، و"المجمل" 1/ 127، و"المفردات" ص 127، و"اللسان" 1/ 291 مادة (بصر)، وفيها: (البصيرة جمع بصائر، وهي البرهان والدلالة والعبرة).]]؛ قال ابن عباس: (يريد: رشداً أو بياناً، وهدىً من ربكم) [[لم أقف عليه، وفي "تنوير المقباس" 2/ 49، قال: (بيان من ربكم يعني: القرآن)، وهو قول السمرقندي في "تفسيره" 1/ 505.]]، وقال الكلبي: (يعني: بينات القرآن) [[ذكره الثعلبي في "الكشف" ص 182/ أ، والواحدي في "الوسيط" 1/ 95.]]، وقال الزجاج: (أي قد جاءكم القرآن الذي فيه البيان والبصائر) [["معاني الزجاج" 2/ 279.]]. وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ﴾ قال ابن عباس: (يريد: فمن اهتدى فلنفسه ﴿وَمَنْ عَمِيَ﴾ يريد: عن سبيل الهدى، فعليها) [[لم أقف عليه.]]، وقال الكلبي: (﴿فَمَنْ أَبْصَرَ﴾ صدّق بالقرآن، وآمن بمحمد ﷺ ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ عمل ﴿وَمَنْ عَمِيَ﴾ عن الحق فلم يصدّق، فعلى نفسه جنى العذاب) [[ذكره السمين في "الدر" 5/ 92 - 93، وانظر: "تفسير السمرقندي" 1/ 505، و"الوسيط" 1/ 95، و"تفسير البغوي" 3/ 175، و"تنوير المقباس" 2/ 49.]]، وقال الزجاج: (المعنى: فلنفسه نفع ذلك ﴿وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا﴾، أي: فعلى نفسه ضرر ذلك، لأن الله جل وعز غني عن خلقه) [["معاني الزجاج" 2/ 279، وانظر: "تفسير الطبري" 7/ 305، و"معاني النحاس" 2/ 467.]]. وقوله: ﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: ما أدفع عنكم ما يريد الله بكم) [[لم أقف عليه، وذكر القرطبي في "تفسيره" 7/ 58 نحوه بدون نسبة.]]، وقال الكلبي: (﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ [أي: برقيب أحصي عليكم أعمالكم [[ما بين المعقوفين ساقط من (ش).]]] أي: إنما أنا رسول أبلغكم عن ربي، وهو الحفيظ عليكم الذي لا يخفى عليه شيء من أفعالكم) [[ذكره أهل التفسير بدون نسبة. انظر: "تفسير الطبري" 7/ 305، والبغوي 3/ 175، والقرطبي 7/ 58.]]، ونحو هذا قال الحسن: (أي: برقيب على آعمالكم حتى أجازيكم بها) [[ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 95، وأبو حيان في "البحر" 4/ 197.]]، قال أبو إسحاق [["معاني الزجاج" 2/ 279.]]: (أي: لست آخذكم بالإيمان أخذ الحفيظ عليكم، والوكيل، وهذا قبل الأمر بالقتال، فلما أُمر [[انظر: "تفسير السمرقندي" 1/ 505، والظاهر أن المعنى: لست رقيبًا عليكم أحصي أعمالكم، فالآية محكمة. وهو قول مكي في "الإيضاح" ص 242، والرازي في "تفسيره" 13/ 134 ، وقال ابن حزم في "ناسخه" ص 37، وهبة الله بن سلامة == في "ناسخه" ص 68: (أن الآية تتضمن ترك قتال الكفار ثم نسخت بآية السيف)، وانظر: "نواسخ القرآن" لابن الجوزي ص 327 - 328.]] بالقتال صار حفيظاً عليهم، ومسيطراً على كل من تولى).
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب