قوله تعالى: ﴿رِزْقًا لِلْعِبَادِ﴾ قال أبو إسحاق: ينتصب على وجهين:
أحدهما: على معنى رزقناهم رزقًا، لأن إنباته هذه الأشياء رزق، ويجوز أن يكون مفعولاً له، المعنى: فأنبتنا هذه الأشياء للرزق [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 43.]].
قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾ أي من القبور. والمعنى: كما خلقنا هذه الأشياء نبعثكم كقوله: ﴿كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى﴾ [الأعراف: 57]. وقال ابن عباس: ينزل من السماء مطر كنطف الرجال تنبت عليهم اللحوم والعظام [[لم أجده عن ابن عباس وسيأتي نحوه عن علي رضي الله عنه عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ من سورة الطور.]]. وهذا معنى قول مقاتل: يخرجون من القبور بالماء، كما أخرجنا النبت من الأرض بالماء [[انظر: "تفسير مقاتل" 124 أ.]].
ثم ذكر الأمم المكذبة تخويقًا لكفار مكة. فقال:
{"ayah":"رِّزۡقࣰا لِّلۡعِبَادِۖ وَأَحۡیَیۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةࣰ مَّیۡتࣰاۚ كَذَ ٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ"}