قوله تعالى: ﴿فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا﴾، قال الكلبي: أي بالتوحيد [[انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 122.]]، وعلى هذا إنما علق الثواب بمجرد القول؛ لأنه قد سبق من وصفهم ما يدل على إخلاصهم فيما قالوا، وهو المعرفة في قوله: (مما عرفوا من الحق) والبكاء المؤذن بحقيقة الإخلاص واستكانة القلب ومعرفتة، والقول إذا اقترن به المعرفة والإخلاص فهو الإيمان الحقيقي الموعود عليه بالثواب [["تفسير الطبري" 7/ 5 - 6، والبغوي 3/ 88.]].
وقال عطاء عن ابن عباس في قوله: (بما قالوا): "يريد بما سألوا" يعني قولهم: ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾، وقولهم: ﴿وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا﴾ الآية وهذا يدل على مسألتهم الجنة [[انظر: "الوسيط" 2/ 219.]]، فعلى هذا التفسير، القول معناه: المسألة.
وقوله تعالى: ﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ﴾، قال ابن عباس: الموحدين [["تفسير البغوي" 3/ 88، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 122.]]، وقال الكلبي: المؤمنين [[نسبه لابن عباس في زاد المسير 2/ 410 "الوسيط" 2/ 219.]].
{"ayah":"فَأَثَـٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُوا۟ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ وَذَ ٰلِكَ جَزَاۤءُ ٱلۡمُحۡسِنِینَ"}