قوله تعالى: ﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾، قال الكلبي: لم يكن كلهم يفعل ذلك، كان بعضهم يسارع في ذلك، وبعضهم يستحي فيكف [[لم أقف عليه.]]، ومعنى: ﴿يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ﴾ يبادرون إليه كالمبادرة إلى الحق، قال أهل المعاني: أكثر ما تستعمل المسارعة في الخير، كقوله تعالى: ﴿يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ [الأنبياء: 90]، وقوله: ﴿نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ [المؤمنون: 56]، وفائدة لفظ المسارعة ههنا وإن كان لفظ العجلة أدل على الذم أنهم يعملونه [[في (ج): (يعلمونه).]] كأنهم محقون فيه، وقال ابن عباس في تفسيره: يجترفون على الخطأ [[نسبه محقق "تفسير الوسيط" 2/ 205 إلى تفسير ابن عباس ص 97.]]، وجمع بين الإثم والعدوان؛ لأن الإثم الجرم كائنًا ما كان، والعدوان الظلم والتعدي على الناس بما لا يحل [[انظر: "تفسير البغوي" 3/ 76، "زاد المسير" 2/ 391.]]، وذكرنا معنى أكل السحت [[عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ (42) من هذه السورة.]].
{"ayah":"وَتَرَىٰ كَثِیرࣰا مِّنۡهُمۡ یُسَـٰرِعُونَ فِی ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَ ٰنِ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ"}