قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ﴾ (قال ابن عباس) [[ساقط من (ج).]] يريد إن تاب بنية صادقة، وحرم ما حرم الله، وترك ظلم الناس، فإن الله يتجاوز عنه [[انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 114.]].
والصحيح من مذهب العلماء وأهل التأويل، أن القطع لا يسقط عنه بالتوبة [[انظر القرطبي في "تفسيره" 6/ 174، 175.]].
قال مجاهد: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ﴾ تاب الله عليه، والحد كفارة له [["تفسيره" 1/ 195، وانظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 230، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 497 وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر.]].
وقال الكلبي: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ﴾ العمل بعد السرقة والقطع، فإن الله يتجاوز عنه [["تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 114.]].
وروى أن النبي ﷺ أُتِي بسارق سرق شملةً فقال: "اذهبوا به فاقطعوه، ثم احسموه [[الحسم في اللغة: القطع، والمراد به هنا: قطع الدم بالكي. انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد 2/ 349.]]، ثم ائتوني به" ففُعِل، فقال: "ويحك تب إلى الله"، فقال: تبت إلى الله. فقال: "اللهم تب عليه" [[ذكره بنحوه أبو عبيد في "غريب الحديث" 1/ 349، وأورده ابن كثير في "تفسيره" == وعزاه إلى الدارقطني من حديث أبي هريرة، وقال عقبة: وقد رُوي من وجه آخر مرسلًا، ورجح إرساله علي بن المديني وابن خزيمة رحمهما الله. ابن كثير في "تفسيره" 2/ 64، وانظر: "الدر المنثور" 2/ 497.]].
وقال عامر [[الشعبي.]] وعطاء: إذا رد السرقة قبل القدرة عليه سقط عنه القطع، فيتوب الله عليه [[لم أقف عليه. قال البغوي: فأما القطع فلا يسقط بالتوبة عند الأكثرين. "معالم التنزيل" 3/ 54.]].
{"ayah":"فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ یَتُوبُ عَلَیۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ"}