قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ﴾.
يحتمل إرادتهم الخروج وجهين:
أحدهما: أنهم قصدوا ذلك وطلبوا المخرج، كما قال تعالى: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ [السجدة: 20].
والثاني: أنهم تمنوا ذلك وأرادوه بقلوبهم، كقوله في موضع آخر: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا﴾ [المؤمنون: 107] [[انظر الاحتمالين عند البغوي في "تفسيره" 3/ 51، وفي "البحر المحيط" 3/ 474.]]، ويؤكد هذا الوجه قراءة من قرأ: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّار﴾ بضم الياء [[بالبناء للمفعول، وهذه القراءة ليست في المتواتر، إنما هي للنخعي وابن وثاب وأبي واقد.
انظر: "البحر المحيط" 3/ 475.]].
{"ayah":"یُرِیدُونَ أَن یَخۡرُجُوا۟ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَـٰرِجِینَ مِنۡهَاۖ وَلَهُمۡ عَذَابࣱ مُّقِیمࣱ"}