قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا﴾، أشار بقوله: (ذلك) إلى ما حكم به في هذه القصة وبينه من رد اليمين، والمعنى: ذلك الذي حكمنا به أدنى إلى الإتيان بالشهادة وأقرب إلى أن يأتوا بالشهادة على ما كانت، يعني تميمًا وصاحبه وكل من قام مقامهما من الخصوم، ولهذا المعنى جمع.
وقوله تعالى: ﴿أَوْ يَخَافُوا﴾، أي: أقرب إلى أن يخافوا [["معاني الزجاج" 2/ 217، "تفسير البغوي" 3/ 115.]]، ﴿أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ﴾ على أولياء الميت [[انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 514، الطبري 7/ 122، "زاد المسير" 2/ 453.]] ﴿بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ فيحلفوا على خيانتهم وكذبهم فيفتضحوا وُيغرّموا، فربما لا يحلفون كاذبين إذا خافوا هذا الحكم [["تفسير الطبري" 7/ 122 - 123، "تفسير البغوي" 3/ 115.]]، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾، أن تحلفوا أيمانًا كاذبة وتخونوا أمانة [["تفسير الطبري" 7/ 123، "بحر العلوم" 1/ 466، "تفسير البغوي" 3/ 115.]]، ﴿وَاسْمَعُوا﴾، الموعظة [["تفسير الطبري" 7/ 123، "تفسير الوسيط" 2/ 243.]]، ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾، قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد لا يرشد من كان على معصيته [["تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 126.]].
{"ayah":"ذَ ٰلِكَ أَدۡنَىٰۤ أَن یَأۡتُوا۟ بِٱلشَّهَـٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَاۤ أَوۡ یَخَافُوۤا۟ أَن تُرَدَّ أَیۡمَـٰنُۢ بَعۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسۡمَعُوا۟ۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَـٰسِقِینَ"}