الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾. قال الزجاج والأكثرون: أي فكيف تكون حال هؤلاء القوم الذين ذكرهم الله من المنافقين والمشركين يوم القيامة، وحذف (تكون) لأنَّ في الكلام دليلًا على ما حذف. وكيف (لفظها) [[ليس في (د).]] لفظ الاستفهام، ومعناها ههنا التوبيخ [["معاني الزجاج" 2/ 53، وانظر: "زاد المسير" 2/ 85.]]. والاستفهام كثيرًا ما يرد بمعنى التوبيخ، وقد (ذكرنا) [[ما بين القوسين ليس في (د).]] لم أجاز أن يتضمن الاستفهام التوبيخ والإنكار في مواضع مما مضى [[انظر مثلا [البقرة: 28، 75، 133].]]. وقال صاحب النظم: هذا فصل منسوق فيه (على ما) [[ما بين القوسين غير واضح في (أ).]] قبل من قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وتوكيدٌ لما تقدم من الخبر، وتحقيق لما بعده، على تأويل: إن الله لا يظلم مثقال ذرة، فكيف يظلمه إذا كان يوم القيامة؟ ففي قوله: (فكيف) طرف من الإنكار، أي أن ذلك لا يكون في وقت من الأوقات [[الظاهر أنه انتهى كلام صاحب النظم.]]. فعلى القول الأول [[الظاهر أنه يريد قول الزجاج.]] في (كيف) توبيخ للقوم الذين مضى ذكرهم، وعلى القول الثاني [[أي قول صاحب النظم.]] فيه إنكار لظلم الله أحدًا. ومعنى قوله: ﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ قال ابن عباس: يريد: أتيناهم [[لم أقف عليه، وعليه علامات الغرابة، لأن النص واضح.]]. قال المفسرون: يُؤتى بنبي كل أمة يشهد عليها ولها [[انظر: الطبري 5/ 92، "معاني الزجاج" 2/ 54.]]. وقوله تعالى: ﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾. أي على هؤلاء المنافقين والمشركين الذين ذكرهم يشهد عليهم بما فعلوا [[الأولى عدم تخصيص الإشارة، فشهادة الرسول ﷺ على أمته جميعًا. انظر الطبري 5/ 92، وابن كثير 1/ 546 - 547.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب