الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ﴾ الآية. هذا احتجاج على هؤلاء الذين ذكرهم الله بأنهم لا يؤمنون بالله، والمعنى أن الإنسان يُحاسب نفسه فيما عليه وله، فإذا ظهر له ما عليه في فعل شيء من استحقاق العقاب، وما له في تركه من استحقاق الثواب عمل على ذلك في تركه والانصراف عنه. ومعنى الآية كأن الله تعالى يقول: ليتفكروا ولينظروا ماذا عليهم في الإيمان لو آمنوا؟ وهو استفهام في معنى الإنكار. ويصلح أن يكون (ما) و (ذا) اسمًا واحدًا، فيكون المعنى: وأي شيء عليهم [[انظر: الطبري 5/ 88، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 417.]]، ويجوز أن يكون (ذا) في معنى الذي، وتكون (ما) وحدها اسمًا، ويكون المعنى: وما الذي عليهم لو آمنوا [[انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 417، "الكشف والبيان" (4/ 55 أ).]]. وقد بسطنا الكلام في تفسير (ماذا) في موضعين في سورة البقرة [[انظر: "البسيط" بتحقيق د. الفوزان [البقرة: 215].]]. وقوله تعالى: ﴿لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. قال ابن عباس: يريد بنية صادقة، يصدِّق القلبُ اللسان، ويصدق اللسانُ القلب [[لم أقف عليه.]]. ﴿وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾ يريد: يصدقوا مما تفضل الله به عليهم [[انظر: "الوسيط" 2/ 550، "زاد المسير" 2/ 83.]]. وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾. تأويله: لا ينفعهم ما ينفقونه على جهة الرياء؛ لأن الله بهم عليم مجاز لهم بما يسرون من قليل أو كثير [[انظر: الطبري 5/ 88. "الوسيط" 2/ 550، "زاد المسير" 2/ 83.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب